رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

وزير الدفاع الباكستاني السابق: واشنطن تواجه تحديات تعرقل اندلاع حرب جديدة مع إيران

وزير الدفاع الباكستاني
وزير الدفاع الباكستاني السابق

أكد نعيم لودهي أن احتمالات اندلاع مواجهة عسكرية واسعة بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال تواجه العديد من العقبات السياسية والعسكرية، مشيرًا إلى أن الضربات المتبادلة بين الجانبين خلال الفترة الماضية لم تصل إلى مستوى التصعيد الخطير الذي قد يقود إلى حرب شاملة.


وأوضح لودهي، خلال تصريحات تلفزيونية، أن الضربات الأمريكية ضد إيران لم تكن حاسمة أو واسعة النطاق، وهو ما انعكس على طبيعة الرد الإيراني الذي جاء محدودًا نسبيًا، معتبرًا أن وقف إطلاق النار القائم لا يزال هشًا ويمكن أن ينهار في أي وقت إذا تصاعدت التوترات مجددًا.


وأشار وزير الدفاع الباكستاني السابق إلى أن الإدارة الأمريكية تواجه تحديات داخلية وخارجية إذا قررت الدخول في حرب جديدة، موضحًا أن جزءًا كبيرًا من الرأي العام الأمريكي لا يرغب في الانخراط في صراع عسكري جديد، خاصة في ظل الاعتقاد بأن جذور الأزمة الحالية ترتبط بالمصالح الإسرائيلية أكثر من ارتباطها بالمصالح الأمريكية المباشرة.


وأضاف أن الولايات المتحدة قد تجد صعوبة في حشد دعم دولي واسع لأي عمل عسكري محتمل، لافتًا إلى أن مواقف بعض الدول الأوروبية وحلف North Atlantic Treaty Organization قد لا تكون متطابقة مع الرؤية الأمريكية، إلى جانب التداعيات الاقتصادية المحتملة لأي تصعيد، خصوصًا ما يتعلق بحركة الملاحة والطاقة في منطقة الخليج.


كما أكد لودهي أن دول الخليج العربي لا ترغب في أن تتحول أراضيها أو قواعدها العسكرية إلى منصات لانطلاق هجمات جديدة ضد إيران، خشية تعرضها لتداعيات أمنية أو ردود فعل مباشرة قد تؤثر على استقرار المنطقة.


ورأى أن إسرائيل قد تسعى إلى تنفيذ ضربات جديدة ضد إيران بدعم أمريكي، إلا أن طهران سترد على أي هجوم يستهدفها، ما قد يعيد المنطقة إلى دائرة التصعيد العسكري. وفي الوقت نفسه، توقع أن تشهد المرحلة المقبلة محاولات لإبقاء قنوات الحوار مفتوحة، مع استمرار جهود التهدئة واحتواء الأزمة.


وفي ما يتعلق بالحلول السياسية، أشار لودهي إلى أن أحد السيناريوهات المطروحة يتمثل في التوصل إلى اتفاق بشأن اليورانيوم الإيراني المخصب، بحيث يتم نقله إلى دولة ثالثة في إطار تفاهمات دولية، مقابل رفع العقوبات المفروضة على طهران.


وشدد على أن أي تسوية مستقبلية يجب أن تأخذ في الاعتبار الأدوار المتنامية لكل من الصين وروسيا، إلى جانب التحولات التي تشهدها مواقف القوى الإقليمية، مؤكدًا أن التوصل إلى اتفاق يظل ممكنًا، لكنه يحتاج إلى مزيد من الوقت والمفاوضات.


واختتم وزير الدفاع الباكستاني السابق تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية قد تشهد تهدئة مؤقتة ومسارًا من المشاورات السياسية، مع استمرار حالة الترقب بشأن مستقبل العلاقات بين واشنطن وطهران وتطورات المشهد الإقليمي خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط