بيسكوف: مفاوضات روسيا وأوروبا حتمية ولا يمكن تجاهلها
أكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، أن الحوار بين روسيا والدول الأوروبية حول مستقبل الأمن في القارة أمر لا يمكن تجنبه، مشيرًا إلى أن هذا المسار سيصبح ضرورة حتمية في وقت لاحق، نظرًا لاستحالة مناقشة بنية الأمن الأوروبي دون مشاركة الأطراف الأوروبية نفسها.
مستقبل أوروبا
وأوضح بيسكوف، في تصريحات لوسائل إعلام روسية، أن موسكو تنظر إلى هذا الملف بجدية كبيرة، مضيفًا أن الحديث عن مستقبل أوروبا سيُطرح عاجلًا أم آجلًا، وأن أي نقاش بهذا الشأن لا يمكن أن يتم دون إشراك الأوروبيين في العملية التفاوضية.
وأشار إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، منفتح على فكرة التفاوض مع أوروبا، مؤكدًا أن موسكو لا تمانع الدخول في حوار مباشر، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن الأوروبيين ما زالوا في مرحلة مبكرة من بلورة موقفهم السياسي تجاه هذا الملف.
مفاوضات روسيا وأوروبا
وفي سياق متصل، اعتبر بيسكوف أن النقاشات داخل أوروبا حول اختيار شخصيات لقيادة أي مفاوضات محتملة مع روسيا تُعد خطوة إيجابية، موضحًا أن مجرد طرح فكرة وجود ممثلين للحوار يعكس إدراكًا أوروبيًا بأن التفاوض سيصبح أمرًا لا مفر منه في النهاية، رغم عدم اتخاذ أي خطوات عملية حتى الآن.
وأضاف أن هذه المناقشات الأوروبية لم تُترجم بعد إلى إجراءات ملموسة أو آليات واضحة للتفاوض، مشيرًا إلى أن الحديث ما زال في إطار الأفكار الأولية دون نتائج فعلية على الأرض.
وفي سياق آخر، أشار بيسكوف إلى أن الجدل الدائر حول احتمال انسحاب أرمينيا من الاتحاد الاقتصادي الأوراسي لصالح التوجه نحو الاتحاد الأوروبي، لا يتجاوز كونه انعكاسًا للتجاذبات السياسية الداخلية المرتبطة بالانتخابات.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قد علق في وقت سابق، على مسألة الأطراف المحتملة في أي مفاوضات مستقبلية بين روسيا وأوروبا، مفضلًا شخصيًا المستشار الألماني الأسبق غيرهارد شرودر، مع تأكيده في الوقت ذاته أن اختيار الممثل التفاوضي يجب أن يكون بيد الأوروبيين أنفسهم، بشرط أن يحظى بثقتهم ولا يكون قد أدلى بتصريحات عدائية ضد موسكو، مشددًا على أن روسيا لم ترفض التفاوض، وإنما أوروبا هي التي تراجعت عنه في مراحل سابقة.




