رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ماذا قالت الدول العربية والإسلامية عن تصرفات "بن غفير"؟

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

أثارت التصرفات الأخيرة لوزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير بحق المشاركين في "أسطول الحرية" المتجه إلى قطاع غزة، موجة واسعة من الإدانات العربية والإسلامية، وسط اتهامات مباشرة له بالتحريض على الكراهية وانتهاك القانون الدولي والإساءة إلى الكرامة الإنسانية للمحتجزين.


وفي بيان مشترك غير مسبوق، أدان وزراء خارجية كل من الإمارات ومصر والسعودية وقطر والأردن وتركيا وإندونيسيا وباكستان، ما وصفوه بـ“الأفعال المروعة والمهينة والمرفوضة”، التي ارتكبها بن غفير بحق المشاركين في الأسطول خلال احتجازهم من قبل السلطات الإسرائيلية.


وجاءت هذه الإدانات بعد تداول صور ومقاطع مصورة أظهرت تعرض عدد من النشطاء المحتجزين لمعاملة وصفتها الدول الموقعة على البيان بأنها "إذلال علني متعمد"، معتبرة أن ما جرى يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

إدانة جماعية وتحذيرات من التصعيد


وأكد الوزراء في بيانهم، أن السلوك الذي بدر من بن غفير لا يمكن التعامل معه باعتباره حادثاً فردياً، بل يأتي ضمن “سلسلة من الممارسات التحريضية والعنيفة” التي تستهدف الفلسطينيين والنشطاء الداعمين للقضية الفلسطينية.


وحذرت الدول الثماني من أن استمرار هذه التصرفات الاستفزازية يسهم في تغذية التطرف والكراهية، ويقوض فرص التوصل إلى سلام عادل ودائم قائم على حل الدولتين، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة وحالة احتقان سياسي وأمني غير مسبوقة.


كما شدد البيان على ضرورة حماية حقوق جميع المحتجزين وضمان معاملتهم بشكل إنساني، مع التأكيد على أهمية التزام إسرائيل الكامل بالقوانين والاتفاقيات الدولية المنظمة لحقوق الإنسان.

دعوات للمحاسبة


ولم تكتفِ الدول العربية والإسلامية بالإدانة السياسية، بل طالبت باتخاذ “إجراءات ملموسة” لوضع حد لما وصفته بـ“استفزازات وتحريضات بن غفير المتكررة”، داعية المجتمع الدولي إلى محاسبته ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات.


ويُعرف "بن غفير"، بمواقفه اليمينية المتشددة وتصريحاته المثيرة للجدل تجاه الفلسطينيين، حيث سبق أن واجه انتقادات دولية واسعة بسبب دعواته المتكررة لتشديد الإجراءات الأمنية في الأراضي الفلسطينية، إلى جانب دعمه توسيع الاستيطان.

أسطول غزة يعود إلى الواجهة


وأعادت حادثة "أسطول الحرية"، إلى الواجهة الجدل حول الحصار المفروض على قطاع غزة، ودور النشطاء الدوليين في محاولة كسر القيود المفروضة على القطاع منذ سنوات.


وكان الأسطول يضم عشرات النشطاء من جنسيات مختلفة، قبل أن تعترضه القوات الإسرائيلية وتقتاد المشاركين فيه إلى الاحتجاز، الأمر الذي أثار ردود فعل غاضبة في عدد من العواصم العربية والإسلامية.


ويرى مراقبون، أن البيان المشترك الصادر عن الدول الثماني يحمل دلالات سياسية مهمة، أبرزها وجود موقف إقليمي موحد تجاه الممارسات الإسرائيلية الأخيرة، خاصة في ظل تصاعد التوترات الإنسانية والسياسية المرتبطة بقطاع غزة.


كما يعكس البيان، حالة القلق المتزايدة من أن تؤدي التصريحات والممارسات المتشددة لبعض المسؤولين الإسرائيليين إلى مزيد من التصعيد، في وقت تتعثر فيه الجهود الدولية لإحياء مسار التسوية السياسية في المنطقة.

تم نسخ الرابط