رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

لماذا نطوف عكس عقارب الساعة؟ عمرو الورداني يوضح الدلالة الروحية للطواف والسعي

الكعبة المشرفة
الكعبة المشرفة

أوضح الداعية والباحث في الإرشاد الديني عمرو الورداني أن الطواف حول الكعبة المشرفة عكس اتجاه عقارب الساعة يحمل معاني روحية عميقة تتجاوز الشكل الحركي للعبادة، مشيرًا إلى أن هذا التوجه يرمز إلى التجدد الداخلي للإنسان وبداية حياة روحانية جديدة مع كل طواف.

 

الطواف ليس عودة إلى الوراء بل ولادة جديدة

وخلال حلقة برنامج «مع الناس» المذاع على قناة الناس، أوضح الورداني أن الطواف ليس حركة زمنية عكسية، ولا يعني العودة إلى الماضي، وإنما هو رمز لمعنى الميلاد الروحي الجديد، حيث يعيش الإنسان حالة من الصفاء والتطهر من الذنوب والأعباء النفسية.

 

وأشار إلى أن كل شوط من أشواط الطواف يمثل مرحلة من مراحل التجدد الروحي، حيث يستشعر الإنسان قربه من الله سبحانه وتعالى، ويبدأ صفحة جديدة أكثر نقاءً وصفاءً.

 

المعنى الروحي للطواف والسعي

وأكد أن الطواف حول الكعبة يعكس فكرة أن الزمن لا يعود إلى الخلف، لكن الإنسان هو الذي يتغير ويتجدد من الداخل، موضحًا أن هذه الحالة الروحية تمثل تحررًا من الماضي بكل ما فيه من أوجاع وأخطاء، وبداية جديدة في العلاقة مع الله.

 

وأضاف أن الانتقال من الطواف إلى السعي بين الصفا والمروة يعبر عن انتقال الإنسان من لحظة الصفاء الروحي إلى حركة الحياة والعمل، لافتًا إلى أن العبادة في الإسلام لا تتوقف عند التجربة الروحية، بل تمتد إلى السعي والاجتهاد في الأرض.

 

دلالة الصفا والسعي في الحياة

وبيّن أن البداية من الصفا تحمل رمزًا لصفاء القلب ونقائه، مؤكدًا أن الإنسان لا يشترط أن يكون كامل الصفاء عند البداية، لكنه يسعى باستمرار نحو التزكية والتطهر.

 

واختتم بالتأكيد على أن فهم هذه المعاني يجعل العبادات أكثر عمقًا وتأثيرًا في حياة الإنسان، حيث تتحول من مجرد أفعال شكلية إلى رحلة روحية متكاملة تهدف إلى تهذيب النفس والارتقاء بها نحو القرب من الله.

تم نسخ الرابط