رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

خبير اقتصادي: قوة الدول تُقاس بالمصانع.. والرقمنة معركة المستقبل

تعبيرية
تعبيرية

أكد الدكتور محمد حمزة الحسيني أن قطاع الصناعة يمثل المحرك الرئيسي للاقتصاد القومي وأحد أهم أدوات تعزيز قوة الدول عالميًا، مشيرًا إلى أن قوة الدول الكبرى مثل الصين والولايات المتحدة ترتكز بشكل أساسي على قدراتها التصنيعية وحصتها من الصادرات الاستراتيجية.

 

الصناعة في قلب الاستراتيجية الاقتصادية

وأوضح الخبير الاقتصادي، خلال لقائه عبر قناة قناة النيل للأخبار، أن الدولة المصرية تتبنى نهجًا جديدًا يقوم على استكمال وتحديث الاستراتيجية الصناعية الوطنية (2026 – 2030)، معتبرًا ذلك تحولًا مهمًا في الفكر الاقتصادي والإداري.

وأشار إلى أن هذا التوجه يعتمد على البناء على ما تم إنجازه خلال السنوات الماضية، بدلًا من البدء من الصفر، وهو ما يساهم في تسريع وتيرة التنمية الصناعية وتعزيز استقرار السياسات الاقتصادية.

 

تحديات عالمية وفرص جديدة

ولفت إلى أن الاستراتيجية الجديدة تأخذ في الاعتبار المتغيرات الجيوسياسية العالمية، مثل اضطرابات سلاسل الإمداد وأزمات التجارة الدولية، مؤكدًا أن التعامل مع هذه التحديات يتطلب مرونة أكبر في التخطيط الصناعي والتجاري.

واعتبر أن هذا النهج يساعد في إنهاء ما وصفه بـ«عقدة البداية من الصفر» التي عطلت التنمية لفترات طويلة، ويمنح الاقتصاد المصري فرصة لبناء قاعدة صناعية أكثر استدامة.

 

التحول في مسار الاقتصاد المصري

وتطرق إلى التحولات الهيكلية التي شهدها الاقتصاد المصري خلال العقود الماضية، مشيرًا إلى انتقاله من اقتصاد إنتاجي يغطي جزءًا كبيرًا من احتياجاته إلى اقتصاد يعتمد بشكل أكبر على الاستيراد، وهو ما شكل ضغطًا على الميزان التجاري.

وأوضح أن فترة ما بعد الانفتاح الاقتصادي شهدت تراجعًا في نسب الإنتاج المحلي، قبل أن تبدأ الدولة منذ عام 2014 في تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي يستهدف إعادة بناء القطاع الصناعي.

 

حل مشكلات الاستثمار الصناعي

وأشار إلى أن القيادة السياسية عملت على معالجة العديد من المعوقات التي واجهت المستثمرين في الصناعة، مثل مشاكل تخصيص الأراضي والتراخيص والتشريعات، موضحًا أنه تم حل نحو 50% من هذه التحديات بحلول عام 2024.

 

مستهدفات طموحة للصادرات

وكشف الخبير الاقتصادي أن الاستراتيجية الوطنية تستهدف رفع قيمة الصادرات المصرية إلى ما بين 100 و170 مليار دولار بحلول عام 2030، مع التركيز على زيادة الصادرات غير البترولية لتصل إلى نحو 100 مليار دولار.

 

الرقمنة والقيمة المضافة

وشدد على أهمية تصحيح مفهوم توطين الصناعة، موضحًا أن القيمة الحقيقية للمنتجات لا تكمن في المواد الخام فقط، بل في التكنولوجيا والبرمجيات والقيمة المضافة.

وضرب مثالًا بصناعة الهواتف الذكية، مؤكدًا أن الجزء الأكبر من قيمتها الاقتصادية يرتبط بالبرمجيات والتقنيات وليس المواد الخام البسيطة المستخدمة في تصنيعها.

 

الرقمنة معركة المستقبل الصناعي

واختتم بالإشارة إلى أن التوجه نحو الرقمنة وتعزيز المحتوى التكنولوجي المحلي يمثل أحد أهم محاور تطوير الصناعة، لافتًا إلى أن هذا الاتجاه هو الطريق الأساسي لرفع القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق العالمية.

تم نسخ الرابط