رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

قصة هدية صينية "تُغرّد" لبوتين بعد ربع قرن من اللقاء الأول

ارشيفية
ارشيفية

شهدت الزيارة الرسمية الأخيرة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى العاصمة الصينية بكين لفتة إنسانية فريدة، تجسدت في لقاء استثنائي أعاد فتح دفتر الذكريات قبل أكثر من ربع قرن، بطلها مواطن صيني أراد التعبير عن امتنانه لرئيس غيّر مسار حياته بصورة تذكارية.

بدأت فصول القصة عام 2000، عندما زار بوتين الصين في بداية عهده الرئاسي، والتقى حينها بطفل صغير يُدعى بنغ باي. ذلك اللقاء العابر ترك أثراً عميقاً في وجدان الطفل، ودفع بشغفه نحو الثقافة الروسية؛ حيث كبُر وبذل جهداً كبيراً لتعلم اللغة الروسية، قبل أن يسافر إلى موسكو ويدرس في "معهد موسكو للسيارات والطرق"، ليعود بعدها إلى وطنه ويصبح مهندساً ناجحاً في إحدى كبرى الشركات الصينية.

 

لقاء الكبار.. الوفاء بعد 26 عاماً

مع وصول الرئيس الروسي إلى بكين (الثلاثاء)، تلبية لدعوة نظيره الصيني شي جين بينغ بمناسبة الذكرى الـ25 لمعاهدة حسن الجوار والصداقة، حرص الشاب الصيني "بنغ باي" — الذي بات يبلغ من العمر الآن 36 عاماً — على لقاء بوتين مجدداً، مقدماً له هدية تذكارية نادرة تحمل دلالات ثقافية وفلسفية عميقة.

 

"غناء الطيور".. هدية تراثية تصدح عند السكب

تمثلت الهدية التي تسلمها الرئيس الروسي في طقم أثري فاخر لشرب النبيذ يُعرف في الثقافة الصينية باسم "غناء الطيور"، وهو من إنتاج مصنع "يونشنغ" الشهير، ويعود تاريخ إطلاقه الأول إلى عام 1972.

وتتميز هذه التحفة الفنية بعدة خصائص جعلتها محط أنظار الحضور:

آلية مبتكرة وعازفة: يحتوي الإبريق على آلية تصميم هندسية داخلية مبتكرة، تجعل مجسم الطائر المستقر فوقه يصدر أصوات تغريد حقيقية عند سكب السائل منه، مما يضفي طابعاً احتفالياً مبهجاً.

رموز تراثية: الطقم مزين برسم البرقوق الأحمر والخيزران، وهي رموز تقليدية في الثقافة الصينية تعبر عن الصمود، النقاء، والصداقة المتينة.

قيمة تاريخية: يُعد هذا الطقم من أشهر وأندر منتجات الفنون التطبيقية التي أُنتجت في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، وسبق أن شارك في معارض دولية وأُدرج في كتب المراجع الفنية المتخصصة.

 

أبعاد سياسية بروح إنسانية

تأتي هذه اللمسة الإنسانية لتضفي دفئاً خاصاً على الزيارة الدبلوماسية رفيعة المستوى بين موسكو وبكين. ويرى مراقبون أن قصة الشاب الصيني تلخص بعمق مفهوم "الدبلوماسية الشعبية"؛ فصورة تذكارية التُقطت قبل 26 عاماً لم تكن مجرد لقطة عابرة، بل كانت جسراً ثقافياً وإنسانياً متيناً ربط بين بلدين وشعبين عبر مسيرة نجاح ووفاء امتدت لعقود.

تم نسخ الرابط