الكنيست على صفيح ساخن..تصويت أولي قد يفتح باب الحل المبكر للبرلمان الإسرائيلي
يستعد الكنيست الإسرائيلي، خلال جلسة يعقدها اليوم الأربعاء، لإجراء تصويت تمهيدي على مشاريع قوانين تتعلق بحل البرلمان، في خطوة تعكس تصاعد الأزمة السياسية داخل المشهد الإسرائيلي، بحسب ما أفادت صحيفة “هآرتس” العبرية.
وذكرت الصحيفة أن عدة مشاريع قوانين مطروحة على جدول الأعمال، في وقت تسعى فيه الأحزاب الحريدية المتشددة إلى دعم مشروع قانون تقدمه المعارضة، بدلًا من مشروع الائتلاف الحاكم، ما يعكس عمق الخلافات داخل التحالف السياسي القائم.
وبحسب الإجراءات التشريعية، فإن أي مشروع قانون لحل الكنيست، حتى في حال تمريره بالقراءة التمهيدية، يتطلب المرور بمراحل إضافية داخل اللجان البرلمانية قبل الانتقال إلى القراءة الأولى ثم النهائية، ما يعني أن القرار لا يزال في مراحله الأولى.
في المقابل، يفضّل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإبقاء على المسار الانتخابي في موعده الأصلي نهاية أكتوبر/تشرين الأول، مع استمرار محاولات التفاوض مع الأحزاب الحريدية لتأجيل أي تحرك نحو حل البرلمان.
وأفاد تقرير “هآرتس” بأن المستشار القانوني للكنيست أصدر توجيهًا يقضي بأن تمرير أي تشريع بعد التصويت على حل البرلمان يتطلب موافقة بالإجماع، إلا أن هذا التفسير يُطبق بشكل مختلف وفق المراحل التشريعية، ما يفتح الباب أمام استمرار تمرير بعض القوانين خلال الفترة الانتقالية.
وتشمل أبرز مشاريع القوانين المطروحة مقترحات لإعادة توزيع صلاحيات النائب العام، وإخضاع وحدات داخل الشرطة لوزارة العدل، إضافة إلى مشروع يتعلق بإصلاح منظومة الإعلام، وهي قوانين يُتوقع أن تحظى بدعم محدود من الأحزاب الحريدية في حال انسحابها الجزئي من دعم الائتلاف.
وفي السياق ذاته، تعقد لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست جلسات نقاش حول مشروع قانون مثير للجدل يتعلق بإعفاء الرجال الحريديم فعليًا من الخدمة العسكرية الإلزامية، في خطوة تهدف إلى تهدئة التوتر مع تلك الأحزاب.
كما يناقش البرلمان مشروعًا آخر لتمديد مدة الخدمة العسكرية الإلزامية، في ظل تصاعد الجدل الداخلي حول ملف التجنيد وتقاسم الأعباء الأمنية داخل المجتمع الإسرائيلي.
وتشير التطورات إلى أن الساحة السياسية الإسرائيلية مقبلة على مرحلة شديدة الحساسية، قد تعيد رسم موازين القوى داخل الحكومة والبرلمان خلال الفترة المقبلة.



