إيران تلوح برد قاسٍ..تحذيرات نارية لواشنطن وسط مخاوف من عودة التصعيد العسكري
حذرت إيران من أن أي هجوم جديد تتعرض له سيقابل برد فوري وحاسم، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار التصريحات المتبادلة بين طهران وواشنطن.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية، رضا طلائي، إن بلاده لن تتهاون مع أي اعتداء جديد، مؤكدًا أن القوات المسلحة الإيرانية على أهبة الاستعداد للرد بقوة على أي تحرك معادٍ.

طهران: على الخصوم الاعتراف بحقوق الشعب الإيراني
وأضاف طلائي أن العدو يجب أن يعترف بحقوق الشعب الإيراني سواء في الميدان العسكري أو عبر المسار الدبلوماسي، محذرًا من أن تجاهل تلك المطالب سيؤدي إلى تكرار هزائم سابقة تعرض لها الخصوم.
وفي حديثه عن التطورات العسكرية الأخيرة، أشار إلى أن تحركات القطع البحرية الأمريكية وانسحاب بعضها من مناطق التوتر يعكسان قدرة القوات الإيرانية على فرض معادلات ردع ميدانية.
وأكد أن طهران قادرة على الرد بطريقة تجعل أي طرف يفكر في مهاجمتها يدفع ثمنًا باهظًا، موجهًا رسائل مباشرة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن جاهزية إيران العسكرية.
تصاعد التوتر بعد تقارير عن تحرك أمريكي محتمل
تأتي التصريحات الإيرانية بالتزامن مع تقارير إعلامية أمريكية تحدثت عن احتمال عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى خيار الضربات العسكرية ضد إيران بهدف زيادة الضغط على طهران في ملفها النووي.
وذكر موقع "أكسيوس" نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، أن ترامب يدرس خيارات عسكرية مختلفة لدفع إيران نحو تقديم تنازلات تتعلق ببرنامجها النووي.
المواجهة بين واشنطن وطهران
وكانت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى قد اندلعت في فبراير 2026، واستمرت لنحو 40 يومًا، وأسفرت عن سقوط آلاف الضحايا المدنيين، إلى جانب أضرار واسعة طالت منشآت مدنية وبنى تحتية داخل إيران.
وفي أبريل 2026، أعلنت واشنطن وطهران التوصل إلى وقف لإطلاق النار، قبل أن تُعقد جولة مفاوضات في إسلام آباد، لكنها انتهت دون التوصل إلى اتفاق نهائي.
وخلال المفاوضات، قدمت إيران مقترحًا يتضمن عدة بنود، من بينها وقف الحرب في المنطقة، وضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.
ووصف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، تلك المطالب بأنها حقوق مشروعة للشعب الإيراني.
وفي المقابل، اعتبر ترامب الرد الإيراني غير مقبول، محذرًا من أن اتفاق وقف إطلاق النار بات مهددًا بالانهيار.
وبدوره، أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني، محمد باقر قاليباف، أن القوات المسلحة الإيرانية جاهزة للتعامل مع أي تصعيد محتمل، مشيرًا إلى أن بلاده مستعدة لكافة الخيارات في حال تعرضها لأي هجوم جديد.





