رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

النصب التذكاري لأوجست مارييت.. شاهدٌ على عشق عالم فرنسي للحضارة المصرية

ارشيفيه
ارشيفيه

يُعتبر النصب التذكاري الخاص بعالم الآثار الفرنسي أوجست مارييت من أبرز المعالم التاريخية الموجودة داخل حديقة المتحف المصري بميدان التحرير، حيث يجسد تقدير مصر لواحد من أهم علماء المصريات الذين ساهموا في الحفاظ على آثارها واكتشاف كنوز حضارتها العريقة.

 ويقف هذا النصب شامخًا في الطرف الغربي من الحديقة، ليحكي قصة رجل كرّس حياته لخدمة التراث المصري القديم وأصبح اسمه مرتبطًا بتاريخ علم الآثار في مصر.

تصميم معماري يحمل الطابع التاريخي

يتميز النصب التذكاري بتصميم معماري فريد يجمع بين البساطة والفخامة، إذ صُمم على هيئة بناء رخامي ضخم يأخذ شكل نصف دائرة، وفي قلبه يوجد التابوت الحجري الخاص بأوجست مارييت إلى جانب تمثال يجسد ملامحه. ويحيط بالنصب عدد من التماثيل النصفية التي بلغ عددها ستة وعشرين تمثالًا، خُصصت لتخليد أسماء نخبة من كبار علماء المصريات من المصريين والأجانب، الذين لعبوا دورًا مهمًا في الكشف عن أسرار الحضارة الفرعونية ودراسة آثارها.

ويمنح هذا التصميم للنصب قيمة فنية وتاريخية كبيرة، حيث لا يقتصر دوره على تخليد ذكرى مارييت فقط، بل يُعد رمزًا لتقدير الجهود العلمية التي ساهمت في حماية التراث المصري عبر العقود.

رحلة أوجست مارييت من فرنسا إلى مصر

وُلد أوجست مارييت في فرنسا عام 1821، ومنذ شبابه أبدى اهتمامًا كبيرًا بالحضارة المصرية القديمة، ما دفعه إلى التخصص في دراسة الآثار. ومع مرور الوقت، جاءت رحلته إلى مصر لتكون نقطة تحول كبرى في حياته، حيث ارتبط اسمه باكتشافات أثرية مهمة كان لها أثر بالغ في فهم التاريخ المصري القديم.

ولم يكن مارييت مجرد عالم آثار عابر، بل أصبح أول مدير لمصلحة الآثار المصرية، كما لعب دورًا بارزًا في تأسيس المتحف المصري، الذي يُعد اليوم من أهم المتاحف الأثرية في العالم. وقد كرّس سنوات عمره للحفاظ على الآثار المصرية من التهريب والضياع، حتى توفي في مصر عام 1881، بعد أن أصبحت وطنه الثاني الذي تعلق به بشدة.

نقل المقبرة وتخليد الذكرى

بعد وفاة مارييت، دُفن في البداية داخل متحف بولاق، ثم نُقلت مقبرته لاحقًا إلى متحف الجيزة عام 1890. ومع إنشاء المتحف المصري الحالي بميدان التحرير والتخطيط لنقل المقتنيات إليه، ظهرت فكرة إنشاء نصب تذكاري يخلد اسمه وإنجازاته. وجاء الاقتراح من “شيلو بك” مدير المطابع الحكومية آنذاك، ليتم تنفيذ هذا الصرح التاريخي الذي لا يزال قائمًا حتى اليوم داخل حديقة المتحف المصري، شاهدًا على مكانة مارييت الكبيرة في تاريخ علم الآثار المصري.

ولمعرفة المزيد عن المتحف المصري ومقتنياته الأثرية النادرة يمكن زيارة الموقع الرسمي: المتحف المصري بالقاهرة

تم نسخ الرابط