رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

تايوان ترفع صادراتها من الدرونز 40% بسبب حرب أكرانيا

الدرونز
الدرونز

ارتفعت صادرات تايوان من الطائرات المسيّرة إلى أوروبا بشكل غير مسبوق، حيث قفزت بنحو 40 ضعفًا خلال الفترة الأخيرة، مدفوعة بالطلب المتزايد الناتج عن الحرب في أوكرانيا، وهو تطور تسعى تايوان إلى استثماره لتعزيز صناعتها المحلية في مجال الطائرات المسيّرة، التي تُعد ذات أهمية استراتيجية متزايدة في ظل التوترات الإقليمية، خصوصًا مع الصين.

ارتفاع مبيعات الدرونز التايواني

ووفقًا لمعهد أبحاث الديمقراطية والمجتمع والتقنيات الناشئة (DSET)، وهو مركز أبحاث ممول من الحكومة التايوانية، فقد بلغت شحنات الطائرات المسيّرة التايوانية المصدّرة إلى أوروبا نحو 136,010 وحدة خلال الربع الأول من عام 2026، بحسب ما نقلته صحيفة «لاراثون» الإسبانية.

ويُعد هذا الرقم أعلى بكثير من إجمالي صادرات عام 2025 التي بلغت 107,433 نظامًا، في حين لم تتجاوز الشحنات في عام 2024 نحو 2,574 وحدة فقط، ما يعكس نموًا استثنائيًا يقدَّر بأكثر من 41 مرة خلال فترة قصيرة.

وقالت الباحثة لينج تينج-وي، في تقرير صادر عن المعهد، إن هذا النمو «مستقر وملحوظ»، مشيرة إلى أنه رغم بقاء تايوان أقل من مستوى الإنتاج الأوكراني، إلا أن ما تحققه يمثل تقدمًا كبيرًا في تطوير قدراتها الصناعية الدفاعية.

 ازداد اعتماد أوكرانيا على الطائرات المسيّرة

ومنذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022، ازداد اعتماد أوكرانيا على الطائرات المسيّرة في العمليات العسكرية، ما أدى إلى زيادة الطلب العالمي عليها، بما في ذلك الطائرات المصنعة في تايوان، والتي يتم تصدير جزء كبير منها عبر دول وسيطة وشركات خاصة.

ووفق تقديرات مرتبطة بوزارة الأمن الداخلي التايوانية، كانت الوجهتان الرئيسيتان للصادرات في عام 2025 هما جمهورية التشيك بنحو 70,372 وحدة، وبولندا بنحو 31,711 وحدة، على أن يُعاد تصدير جزء كبير منها لاحقًا إلى أوكرانيا.

وتتراوح أوزان معظم هذه الطائرات بين 250 غرامًا و7 كيلوغرامات، ما يجعلها مناسبة لمهام المراقبة والاستطلاع، وبعض الاستخدامات التي قد تشمل نقل حمولات صغيرة، دون أن يكون لدى المصنعين معرفة دقيقة بالاستخدام النهائي لها بعد التصدير.

وفي هذا السياق، أوضحت جينيفر تشوانغ، رئيسة شركة تطوير الصناعات الجوية التايوانية (AIDC)، أن الشركات التايوانية لا تتحكم في الاستخدام النهائي لهذه الطائرات، مشيرة إلى أن دورها يقتصر على تصنيع المكونات أو تجميع الأنظمة دون توريد مواد متفجرة.

ورغم التوسع في الإنتاج، لا تزال تايوان تواجه تحديات تتعلق بسلاسل التوريد، خصوصًا في ما يتعلق بالعناصر الأرضية النادرة التي تهيمن عليها الصين، إضافة إلى بعض المكونات الإلكترونية والبرمجيات الخاضعة لضوابط تصدير دولية.

 محدودية السوق المحلي 

كما أن محدودية السوق المحلي تشكل عائقًا أمام توسع الإنتاج، إذ إن الطلب الداخلي لا يزال محدودًا مقارنة بالأسواق العالمية، ما يدفع الشركات للاعتماد بشكل كبير على التصدير.

وفي محاولة لتعزيز هذا القطاع، تخطط وزارة الدفاع التايوانية لشراء عشرات الآلاف من الطائرات المسيّرة بحلول عام 2027، بما في ذلك طائرات انتحارية وذخائر متسكعة، في إطار تطوير القدرات الدفاعية.

كما أعلنت الحكومة عن خطة أوسع لشراء ما يصل إلى 200 ألف طائرة مسيّرة محلية الصنع، ضمن ميزانية دفاعية تُقدَّر بنحو 40 مليار دولار، إلا أن هذه الخطة لا تزال تواجه نقاشات سياسية داخل البرلمان.

ويرى باحثون أن استمرارية هذا القطاع تعتمد على تنويع الأسواق، وليس فقط على الطلب المرتبط بالحرب في أوكرانيا، مع التركيز على الطلب الحكومي المحلي والأسواق الخارجية المستقرة لضمان نمو طويل الأمد.

تم نسخ الرابط