رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

“نيويورك تايمز”: ترامب يبحث عن رصاصة سحرية في حرب إيران

 ترامب
ترامب

كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى إلى ما وصفته بـ“رصاصة سحرية” يمكن أن تحقق له اختراقًا حاسمًا في الملف الإيراني، في ظل تعثر محاولات واشنطن لإحداث تغيير جوهري في سلوك طهران.

ووفقًا للصحيفة، يعتمد ترامب في الوقت الحالي على سياسة الضغط الاقتصادي المكثف، بهدف دفع إيران إلى تقديم تنازلات كبيرة، إلا أن التطورات الميدانية تشير إلى أن الوصول إلى اتفاق شامل يظل أمرًا معقدًا دون تسوية سياسية أوسع نطاقًا.

وتوضح “نيويورك تايمز” أن الإستراتيجية الأمريكية بدأت بمحاولات عسكرية استهدفت البرنامج النووي الإيراني، تبعتها عمليات تصعيد بالتعاون مع إسرائيل خلال فبراير الماضي، في إطار رهان على إحداث تحول جذري داخل النظام الإيراني.

كما شملت التحركات الأمريكية فرض قيود بحرية مشددة في محاولة للحد من نفوذ طهران في مضيق هرمز، غير أن هذه الإجراءات لم تحقق النتائج الاستراتيجية التي كانت تطمح إليها الإدارة الأمريكية.

وفي تطور لاحق، طرحت واشنطن خطة محدودة لتأمين حركة السفن في المضيق، إلا أن الرد الإيراني جاء سريعًا عبر هجمات صاروخية، ما ساهم في زيادة التوتر ورفع مستوى المخاطر على الملاحة الدولية.

هذه التطورات دفعت عددًا من شركات الشحن وناقلات النفط إلى تجنب المرور عبر المضيق في الوقت الراهن، خشية التصعيد الأمني، الأمر الذي وضع السياسة الأمريكية أمام اختبار عملي لقدرتها على إدارة الأزمة.

ويرى محللون سياسيون أن الرهان الأمريكي على أن هذه الضغوط ستؤدي إلى استسلام سياسي من جانب طهران يبدو ضعيفًا، في ظل ما يعتبرونه فهمًا غير دقيق لطبيعة القرار الإيراني وقدرته على التكيف مع الضغوط طويلة الأمد.

في المقابل، تشير التقديرات إلى أن القيادة الإيرانية تراهن على استراتيجية “الصمود” في مواجهة العقوبات والتصعيد، مع الاعتقاد بأن الوقت قد يعمل لصالحها مقارنة بتكلفة التصعيد على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.

كما يشير خبراء إلى أن السياسات الإيرانية باتت أكثر صلابة، في وقت لم تحقق فيه الأدوات الأمريكية نتائج ملموسة، ما يعزز حالة الجمود السياسي والانغلاق الدبلوماسي بين الطرفين.

وترى سوزان مالوني، الباحثة في معهد بروكينغز، أن الاقتصاد الإيراني أظهر قدرة ملحوظة على التكيف مع العقوبات، مشيرة إلى أن النظام السياسي في طهران لا يتأثر بالضغوط التقليدية بنفس الطريقة التي تتوقعها واشنطن.

وفي سياق متصل، تعتبر سنام وكيل من “تشاتام هاوس” أن الأزمة الحالية تمثل اختبارًا حقيقيًا للإرادات السياسية، في ظل غياب فهم متبادل لطبيعة القرارات بين الجانبين، واختلاف جذري في الرؤى الدبلوماسية.

وتخلص التحليلات إلى أن الفجوة بين الحسابات الأمريكية والواقع الإيراني لا تزال واسعة، ما يجعل أي تسوية قريبة أمراً غير مرجح في ظل استمرار التصعيد المتبادل وغياب أرضية مشتركة للحوار.

تم نسخ الرابط