رسالة من 30 نائبًا أمريكيا تطالب بإنهاء سياسة الغموض النووي في إسرائيل
تصاعد الجدل داخل الأوساط السياسية الأمريكية بعدما دعا عدد من نواب الحزب الديمقراطي وزير الخارجية ماركو روبيو إلى الإعلان بشكل رسمي عن امتلاك إسرائيل أسلحة نووية، في خطوة اعتبروها ضرورية لإنهاء عقود من الغموض حول هذه القضية الحساسة.
ووفق رسالة وُجهت يوم الاثنين ووقّع عليها 30 نائبًا ديمقراطيًا، فإن استمرار سياسة الصمت الأمريكية تجاه الترسانة النووية الإسرائيلية لم يعد مبررًا، خاصة في ظل تصاعد التوترات مع إيران وعمليات عسكرية مشتركة بين واشنطن وتل أبيب تهدف، وفق ما يعلنه الجانب الأمريكي، إلى منع طهران من امتلاك سلاح نووي.
وجاء في الرسالة، التي قادها النائب الديمقراطي عن ولاية تكساس خواكين كاسترو، أن “الولايات المتحدة تجد نفسها عمليًا في صراع إلى جانب دولة لا تعترف حكومتها رسميًا بامتلاكها برنامجًا نوويًا عسكريًا”، في إشارة إلى إسرائيل.
وأضاف النواب أن الكونغرس يتحمل مسؤولية مباشرة في متابعة ملف التوازن النووي في الشرق الأوسط، إلى جانب تقييم مخاطر التصعيد الإقليمي وخطط الطوارئ المرتبطة بأي مواجهة محتملة، مؤكدين في الوقت ذاته أنهم لم يتلقوا حتى الآن معلومات كافية من الإدارة الأمريكية حول هذه القضايا.
ورغم أن إسرائيل لم تؤكد أو تنفِ امتلاكها لأسلحة نووية، فإن تقارير متعددة وخبراء دوليين يشيرون منذ سنوات إلى وجود برنامج تسليحي نووي غير معلن.
كما أن الإدارات الأمريكية المتعاقبة التزمت الحذر في تناول هذا الملف، وامتنعت عن تأكيده رسميًا، في إطار ما يُعرف بسياسة “الغموض النووي”.
ويعود أصل البرنامج النووي الإسرائيلي إلى خمسينيات القرن الماضي، حيث تشير تقارير تاريخية إلى حصوله على دعم تقني من حلفاء غربيين، من بينهم فرنسا وجنوب أفريقيا في عهد نظام الفصل العنصري.
وفي سياق متصل، سبق لمسؤولين أمريكيين سابقين الإشارة بشكل غير مباشر إلى وجود ترسانة نووية إسرائيلية، من بينهم وزير الدفاع الأسبق روبرت غيتس، الذي أشار خلال جلسة تأكيد تعيينه عام 2006 إلى أن إيران “محاطة بدول تمتلك أسلحة نووية، من بينها إسرائيل”.



