الطاقة الشمسية تتصدر الحلول البديلة لخفض فواتير الكهرباء في مصر
يشهد السوق المصري تزايدًا ملحوظًا في الاهتمام بأنظمة الطاقة الشمسية، باعتبارها أحد أبرز الحلول البديلة للتخفيف من أعباء فواتير الكهرباء، في ظل ارتفاع سعر الكيلووات إلى نحو 2.74 جنيه، وما يصاحبه من زيادة في تكلفة الاستهلاك على مختلف الشرائح، خاصة مستخدمي العدادات الكودية.
ويأتي هذا التوجه بالتزامن مع صعوبات الإجراءات التقليدية، مثل التصالح وتحويل العدادات الكودية إلى نظام الشرائح، ما دفع العديد من المواطنين للبحث عن بدائل أكثر استدامة وفعالية من حيث التكلفة.
توفير يصل إلى 3000 جنيه شهريًا وعائد استثماري مرتفع
وفي هذا السياق، أوضح خبير الطاقة الشمسية حاتم توفيق أن تركيب نظام طاقة شمسية صغير على أسطح المنازل يمكن أن يحقق وفورات شهرية تصل إلى نحو 3000 جنيه مصري، وهو ما يجعل هذا الحل خيارًا اقتصاديًا جاذبًا لعدد متزايد من الأسر.
وأشار إلى أن الاستثمار في الطاقة الشمسية لا يقتصر على تقليل الفواتير فقط، بل يمتد ليشمل عوائد مالية مجزية، إذ يُقدَّر العائد الاستثماري الأمثل بنحو 20%، بينما يبلغ المتوسط الحالي قرابة 15%، وهو معدل يُعد منافسًا مقارنة بالعديد من الأدوات الاستثمارية الأخرى.
كما لفت إلى أن بعض المستخدمين تمكنوا من خفض فواتير الكهرباء إلى مستويات رمزية قد تصل إلى نحو 9 جنيهات فقط في فصل الشتاء، نتيجة الاعتماد شبه الكامل على الطاقة الشمسية، مع الاكتفاء بسداد رسوم الخدمة الأساسية المرتبطة بالشبكة.
تحديات تطبيقية وفرص توسع في القطاعات السكنية والزراعية
وعلى صعيد التطبيق، أوضح أن الفيلات والمنازل المستقلة تمثل الفئة الأكثر استفادة من هذه التقنية، نظرًا لتوافر المساحات اللازمة لتركيب الألواح الشمسية، في حين تواجه المباني السكنية تحديات تنظيمية تتعلق بصعوبة التوافق بين السكان على التنفيذ المشترك.
أما من حيث الاستخدام القطاعي، فيستحوذ القطاع الزراعي على الحصة الأكبر من أنظمة الطاقة الشمسية الصغيرة، حيث يُستخدم نحو 80% منها في تشغيل مضخات المياه، ما ساهم في تقليل الاعتماد على وقود الديزل وخفض تكاليف التشغيل بشكل ملحوظ.
وأكد خبراء أن تسريع انتشار هذه الأنظمة يتطلب تدخلًا حكوميًا أكبر، من خلال تقديم حوافز مثل الإعفاءات الضريبية وتوفير تمويل منخفض الفائدة، بما يشجع شرائح أوسع من المواطنين على تبني هذه التكنولوجيا.
ومع استمرار الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف الطاقة التقليدية، يتوقع أن تلعب الطاقة الشمسية دورًا متزايدًا في مزيج الطاقة السكنية في مصر خلال الفترة المقبلة، باعتبارها خيارًا يجمع بين خفض النفقات وتحقيق عوائد اقتصادية واستدامة بيئية على المدى الطويل.