رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

عماد حمدي منسي يكتب: كبرياء الحفار.. حكايات بترولية

عماد حمدي منسي
عماد حمدي منسي

الكبرياء يعني احترام للذات وشموخ للنفس وإحساس بالعزة والكرامة ومن هنا يأتي ذكر الحفارات التي تعمل في مجال البترول وهي منشآت هندسية متطورة مصممة خصيصاً لاختراق طبقات الأرض العميقة للوصول إلى مكامن الهيدروكربون وتتنوع مابين حفارات برية وحفارات بحرية مختلفة الأحجام تعمل في مختلف المواقع حيث تمثل رمز للشموخ والتحدي وإرادة الإنسان في بيئات مختلفة شديدة الصعوبة

ان رحلة عمل الحفار هي رحلة البحث والتنقيب عن الذهب الاسود ...رحلة المغامرة التي يسبقها امل وهدف يقف فيها الحفار البحري مرتفع الهامة ويخترق عنان السماء بينما قوائمه تتحدى الأمواج العاتية والرياح العاصفة لتثبت بكل قوة في قاع البحر أما الحفار البري فيتعرض لدرجات حرارة مرتفعة جدا ورمالاً متحركة لتؤمن شريان الحياة للعالم وهو الطاقة

فالهيكل المعدني يمثل رحلة تطور تكنولوجي ومهني بعد أن كانت تعتمد على القوة الميكانيكية  أصبحت الان مزيجاً من الذكاء الاصطناعي والاستشعار عن بعد وغيرهم من الوسائل التي تتطور يوماً بعد آخر وتمتد الي عقود من الكفاح والامل في رحلة العالم  للبحث عن الذهب الأسود أساس التنمية والبناء

و للحفار قوانينه الخاصة التي لا يمكن تجاوزها أو تجاهلها حيث يخضع لمنظومة متكاملة من المعايير الدولية والمحلية التي تهدف إلى حماية الأرواح والبيئة وضمان استمرارية الإنتاج من خلال معايير إدارة السلامة والصحة المهنية واللوائح البيئية والوقاية من التلوث والمعايير الفنية والمعدات والتشريعات والقوانين الوطنية

اما المشهد فوق الحفار فهو مشهد يختلط فيه الواقع بالخيال والامل بالعمل والإرادة بالانتاج مشهد مهيب حيث دقات القلب تدوي فتختلط مع ضجيج الماكينات وعرق العمال  ليشدو المكان بنغمات من الحب والامل أثناء الصعود أو الهبوط علي السلالم مع تغير في ضغط الهواء وفقدان لبعض التوازن بينما العرق يسيل بكل غزارة تحت بدلة السيفتي الثقيلة الوزن الذكية الرائحة لأنها رائحة العمل والصبر والصمود

أن نبض البئر يسري داخل العاملين كسريان الدم في شرايين الجسم  يقضون أياما و أسابيع طويلة بعيداً عن عائلاتهم وحياة المدينة بكل مظاهرها يعملون في نوبات متواصلة بصمت لضمان سلامة العمل واستمراريته

حتى يتدفق الزيت أو يندفع الغاز فترتفع الأيدي بالدعاء بينما الشفاه تتمتم بالحمد والشكر لله وهنا يبتسم الحفار بابتسامة المنتصر وهو يعلم أن مهمته قد نجحت وأنها البداية وليست النهاية لقد تحقق الهدف وبدأ جني الثمار

إن كبرياء الحفار هو كبرياء صناعة البحث والمغامرة . ..  صناعة شاقة بدأت منذ سنوات طويلة وستظل 

تم نسخ الرابط