حكايات بترولية
عماد حمدي منسي يكتب: شعلة البترول تُضيء مركز المنارة وسط احتفاء رسمي ودولي
شهدت مصر، اليوم الإثنين الموافق 30 مارس 2026، انطلاق الحدث الأبرز في قطاع الطاقة، بافتتاح فعاليات النسخة التاسعة من مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة EGYPES 2026، وذلك بمركز المنارة الدولي للمؤتمرات بالقاهرة الجديدة، تحت رعاية وتشريف فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبحضور الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس.
ويؤكد هذا الحدث الدولي الكبير المكانة المتنامية لمصر كمركز إقليمي للطاقة، حيث يشهد المؤتمر مشاركة واسعة من كبرى شركات الطاقة العالمية، إلى جانب حضور وزراء وخبراء من مختلف دول العالم. وتستقطب هذه النسخة أكثر من 50 ألف مشارك، بمشاركة ما يزيد على 300 متحدث في جلسات نقاشية رفيعة المستوى تستشرف مستقبل الطاقة وتبحث ديناميكيات السوق العالمي.
ويُعقد المؤتمر هذا العام تحت شعار “الانتقال الطاقي من خلال التعاون والعمل والواقعية”، حيث يركز على عدد من المحاور الحيوية، في مقدمتها الابتكار والتوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى استكشاف سبل التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون عبر الاعتماد على الهيدروجين والطاقة النظيفة. كما يشهد استعراضًا لأحدث نتائج تقنيات المسح السيزمي، خاصة في منطقة خليج السويس، بما يعزز فرص الاكتشافات البترولية الجديدة.
ويمثل مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة علامة مضيئة تعكس حالة الأمن والاستقرار التي تنعم بها الدولة المصرية، رغم التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة. ويأتي انعقاده في توقيت بالغ الحساسية، يشهد فيه العالم اضطرابات في أسواق الطاقة، نتيجة تصاعد التوترات واستهداف منشآت حيوية ومصافٍ رئيسية، مما أدى إلى تعطّل سلاسل الإمداد وارتباك حركة التجارة الدولية.
وفي هذا السياق، شهدت أسعار النفط العالمية قفزات ملحوظة، حيث تجاوز خام برنت حاجز 105 دولارات للبرميل، ما زاد من الضغوط على اقتصادات الدول، خاصة الناشئة منها، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة وتحديات توفير الإمدادات.
وفي ظل هذه المتغيرات، يبرز مؤتمر EGYPES كمنصة استراتيجية للحوار وتبادل الرؤى، وفرصة لتعزيز التعاون الدولي، وبناء شراكات فاعلة تدعم أمن الطاقة العالمي، وتدفع نحو مستقبل أكثر استدامة ومرونة في مواجهة التحديات .