«فيتش سوليوشنز»: مصر بين الأكثر تعرضًا لمخاطر تحول الطاقة إقليميًا حتى 2035
توقعت “فيتش سوليوشنز” تصاعد مخاطر تحول الطاقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال السنوات المقبلة، في ظل تحديات تتعلق بالاستقرار الاقتصادي ومتطلبات الاستدامة، مع ارتفاع متوسط مؤشر التحول الإقليمي من 59 نقطة في 2025 إلى 62.8 نقطة بحلول عام 2035.
ووفقًا للتقرير، جاءت مصر ضمن أكثر الدول تعرضًا لهذه المخاطر، بعدما سجلت 85.1 نقطة على المؤشر، لتحتل المركز الثالث إقليميًا، خلف إيران التي سجلت 89.1 نقطة، ولبنان عند 88.2 نقطة.
مؤشر يقيس 4 محاور رئيسية
يعتمد المؤشر على تقييم أكثر من 80 سوقًا عالميًا وفق أربعة محاور رئيسية تشمل الاستقرار الاقتصادي، والانكشاف، والمرونة، والاستدامة، حيث تمثل الدرجة الأعلى (100 نقطة) أقصى مستويات المخاطر.
وأرجعت الوكالة ارتفاع المخاطر في مصر إلى الضغوط الناتجة عن زيادة تكاليف استيراد الغذاء والوقود، وتأثير ذلك على معدلات التضخم، مقارنة بدول الخليج التي جاءت أقل تعرضًا نسبيًا، حيث سجلت قطر 32.7 نقطة، والإمارات 36.5 نقطة، بدعم من قوة أوضاعها المالية واحتياطياتها.
الربط الكهربائي يدعم المرونة.. لكن ببطء
وعلى المدى المتوسط، أشارت «فيتش سوليوشنز» إلى أن مشروعات الربط الكهربائي الإقليمي، خاصة بين مصر والسعودية، ستلعب دورًا مهمًا في تحسين كفاءة شبكات الكهرباء، إلا أن مؤشر المرونة سيظل شبه مستقر عند 64.7 نقطة حتى عام 2035.
فجوة في الابتكار وتقنيات المستقبل
كشف التقرير عن فجوة واضحة في تبني تقنيات الطاقة الحديثة، حيث سجل مؤشر الهيدروجين واحتجاز الكربون نحو 84.7 نقطة في 2026، ما يعكس محدودية انتشار هذه الحلول في المنطقة حتى الآن.
ورجحت الوكالة أن تبدأ كل من مصر والسعودية وسلطنة عُمان في إنتاج الهيدروجين الأخضر بحلول 2035، مع استمرار احتمالات عدم تحقيق الأهداف المعلنة في هذا المجال.
نمو مرتقب للطاقة المتجددة
وفيما يتعلق بالطاقة المتجددة، توقعت الوكالة توسعًا كبيرًا في القدرات الإنتاجية، مدعومًا بخطط حكومية طموحة، حيث يبلغ إجمالي مشروعات الطاقة قيد التطوير نحو 202 جيجاوات، مع إضافة متوقعة تصل إلى 148 جيجاوات خلال الفترة من 2026 إلى 2035.
وتقود السعودية هذا النمو بإضافات متوقعة تبلغ 41.8 جيجاوات، تليها مصر بنحو 35.6 جيجاوات، ثم الإمارات بإضافات تصل إلى 15.4 جيجاوات.
تحديات مستمرة رغم الفرص
يعكس التقرير مزيجًا من الفرص والتحديات أمام مسار تحول الطاقة في المنطقة، حيث تدعم الاستثمارات الضخمة في الطاقة المتجددة هذا التحول، في مقابل ضغوط اقتصادية وهيكلية قد تعرقل تسارع وتيرته، خاصة في الدول الأكثر عرضة للمخاطر مثل مصر.



