رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

“هآرتس”: شهادات جنود تكشف وقائع نهب في جنوب لبنان من الجيش الإسرائيلي

نزوح اللبنانيين
نزوح اللبنانيين

كشفت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، استنادًا إلى شهادات لجنود وقادة ميدانيين، عن ما وصفته بعمليات نهب طالت ممتلكات مدنية في مناطق جنوب لبنان، في ظل اتهامات بضعف الرقابة داخل وحدات الجيش الإسرائيلي المنتشرة هناك.

وبحسب ما نقلته الصحيفة، قال جنود إن عمليات الاستيلاء على مقتنيات من منازل ومحال تجارية أصبحت متكررة، وشملت دراجات نارية وأجهزة إلكترونية وأثاثًا ولوحات فنية وسجادًا، مشيرين إلى أن هذه الممارسات باتت، وفق تعبيرهم، “شبه روتينية” في بعض الوحدات.

وأوضح بعض الجنود أن عمليات نقل هذه المقتنيات كانت تتم أحيانًا بشكل علني أثناء مغادرة القوات للأراضي اللبنانية، دون محاولات واضحة لإخفائها، ما أثار تساؤلات داخلية حول غياب الضوابط.

وأشار شهود عيان من داخل القوات إلى أن ردود فعل القادة الميدانيين تراوحت بين التجاهل أو الاكتفاء بالتوبيخ اللفظي، دون اتخاذ إجراءات تأديبية أو فتح تحقيقات رسمية في العديد من الحالات.

وفي إحدى الوقائع التي جرى تداولها ضمن الشهادات، قال أحد الجنود إن قائد وحدة ضبط عناصر أثناء نقلهم مقتنيات داخل مركبة عسكرية، لكنه اكتفى بتوجيه إنذار شفهي وطلب التخلص من المسروقات دون تصعيد قانوني.

ونوهت الشهادات إلى أن هذه التصرفات لا تعكس سياسة رسمية معلنة، لكنها تتفاقم في ظل ضعف الرقابة وتراجع مستوى الانضباط، خصوصًا بين قوات الاحتياط.

في المقابل، أكد الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي أنه يتعامل “بخطورة بالغة” مع أي اعتداء على ممتلكات مدنية، موضحًا أن عمليات النهب محظورة بشكل قاطع، وأنه يتم فتح تحقيقات واتخاذ إجراءات تأديبية وجنائية عند ثبوت أي مخالفات.

وأضاف البيان أن الشرطة العسكرية تنفذ عمليات تفتيش عند نقاط العبور الشمالية مع لبنان، رغم أن بعض الشهادات أشارت إلى وجود ثغرات أو غياب هذه الإجراءات في مواقع معينة.

وتابع جنود سابقون أن طول أمد العمليات العسكرية منذ أكتوبر 2023، إلى جانب تراجع الانضباط في بعض الوحدات، ساهم في انتشار هذه الظواهر، خاصة مع تردد بعض القادة في فرض عقوبات قد تؤثر على الجاهزية القتالية.

ولفتوا إلى أن حجم الدمار في بعض المناطق دفع بعض الجنود إلى تبرير ما يحدث باعتبار أن الممتلكات “كانت ستتضرر أو تُدمّر لاحقًا”، على حد وصفهم.

وأشارت الشهادات كذلك إلى أن طبيعة العمليات في جنوب لبنان تغيرت، حيث يقيم الجنود لفترات طويلة داخل مناطق مدنية خالية من السكان بعد عمليات نزوح واسعة، وفي ظل تراجع المواجهات المباشرة، ما خلق بيئة ميدانية مختلفة أثرت على سلوك بعض القوات.

تم نسخ الرابط