أكسيوس: إدارة ترامب تدرس تمديد إعفاء قانون جونز
أفاد موقع "أكسيوس"، اليوم الأربعاء، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تدرس تمديد الإعفاء المؤقت من "قانون جونز"، الذي يفرض قيوداً صارمة على نقل البضائع والوقود بين الموانئ.
ويأتي النقاش وسط انقسام سياسي واقتصادي حاد، في وقت لا يزال فيه تأثير التوترات مع إيران يرفع أسعار الوقود محلياً.
وبدءاً من 17 مارس الماضي ولمدة 60 يوماً، كان ترامب قد أوقف تطبيق القانون؛ بهدف تسهيل نقل الوقود من ساحل الخليج إلى الولايات الساحلية الأخرى.
وسمح القرار للسفن الأجنبية برفع أعلام دول أخرى بنقل الشحنات داخل المياه الإقليمية الأمريكية، وهو إجراء نادر يهدف إلى زيادة العرض وكبح ارتفاع الأسعار الناجم عن الاضطرابات الدولية.
وبحسب بيانات البيت الأبيض، التي نقلها "أكسيوس"، نجح الإعفاء في تحقيق نتائج ملموسة، فقد شاركت 40 ناقلة نفط أجنبية في نقل الشحنات بين موانئ كاليفورنيا وتكساس وفلوريدا وألاسكا، مما رفع قدرة الأسطول الفعلي بنسبة 70% وخفض التكاليف بشكل ملحوظ.
فيما وصل إجمالي النفط الأمريكي المنقول عبر هذه السفن إلى نحو 9 ملايين برميل حتى الآن، ما ساهم في تدفق أسرع للإمدادات إلى الأسواق المحلية.
ويُعرف "قانون جونز" رسمياً باسم القسم 27 من "قانون التجارة البحرية" الصادر العام 1920، بعد الحرب العالمية الأولى، ويلزم السفن المستخدمة في نقل البضائع بين الموانئ المحلية، أن تكون أمريكية الصنع، ومملوكة لأمريكيين، وترفع علم الولايات المتحدة وتدار بأطقم أمريكية بنسبة كبيرة.
وكان الهدف الأساسي تعزيز الأسطول التجاري الأمريكي لأغراض الأمن القومي، وحماية صناعة بناء السفن والوظائف البحرية من المنافسة الأجنبية الرخيصة، لكن المنتقدين يرونه تشريعاً قديماً مثقلاً بالأعباء، يرفع تكاليف النقل بنسبة كبيرة، خاصة على الولايات النائية مثل ألاسكا وهاواي وبورتوريكو.
وفي تقرير لمعهد "هدسون"، يحذر الخبراء من أن إلغاء دائم للقانون قد يفتح الباب أمام سفن أجنبية، بما فيها تلك المصنعة في الصين، لمنافسة العمالة الأمريكية، مما يهدد عشرات الآلاف من الوظائف واستثمارات ضخمة.
أما معهد "كاتو" الليبرالي فيصف القانون بأنه "تشريع قديم مثقل بالأعباء استمر لقرن تقريباً"، مشيراً إلى فجوة كبيرة بين المستفيدين المباشرين والمتضررين من تكاليفه.



