رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

اكتشاف جزيء طبيعي ينهي آلام المفاصل دون تدمير المناعة

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

في قفزة نوعية قد تنهي معاناة ملايين المصابين بالتهاب المفاصل المزمن، كشف تحالف بحثي بريطاني إيطالي عن قدرة ببتيد طبيعي يُنتجه الجسم يُدعى "PEPITEM" على علاج التورم والالتهابات بكفاءة تتجاوز العلاجات البيولوجية التقليدية. ويكمن السر في هذا الاكتشاف في قدرة الببتيد على "ضبط" حركة خلايا الدم البيضاء ومنعها من مهاجمة المنسوجات السليمة، دون أن يترك المريض أعزلاً أمام العدوى والفيروسات كما تفعل الأدوية الحالية.

​خلل "المنظّم الحيوي".. لماذا تهاجمنا أجسامنا؟

​أوضحت الدراسة أن جسم الإنسان السليم ينتج ببتيد "PEPITEM" كصمام أمان لمنع هجرة الخلايا المناعية إلى المفاصل بشكل عشوائي. ومع ذلك، اكتشف الباحثون أن مرضى الروماتويد والنقرس يعانون من "خرق أمني" حيوي؛ حيث تفقد خلاياهم القدرة على الاستجابة للإشارات المحفزة لهذا الببتيد، مما يؤدي إلى نقصه الحاد في المفاصل المصابة وتفجر الالتهابات وتآكل العظام.

​تجارب واعدة: تفوق على العلاج البيولوجي

​أخضع العلماء الببتيد المكتشف لتجارب مقارنة مع دواء "إنفليكسيماب" الشهير، وكانت النتائج مذهلة؛ إذ أظهر "PEPITEM" قدرة مماثلة في تقليل التورم والالتهاب سواء تم استخدامه كإجراء وقائي أو علاجي بعد ظهور المرض. والميزة التنافسية الكبرى هنا هي أن العلاجات التقليدية تعمل عبر تثبيط "عامل نخر الورم" (TNF-α) مما يضعف المناعة العامة، بينما يعمل الببتيد الجديد بـ "جراحة مجهرية" تستهدف الالتهاب الضار فقط مع تعزيز الخلايا المنظمة للمناعة.

​حماية العظام.. الميزة المفقودة في الطب التقليدي

​أشارت الباحثة هيلين ماكغيتريك إلى بُعد آخر لهذا الاكتشاف، وهو قدرة "PEPITEM" على حماية بنية العظام والغضاريف من التآكل، وهو أمر تعجز عنه معظم المسكنات والأدوية المتوفرة حالياً. وبينما أظهرت التحاليل الجينية لعينات المرضى انخفاضاً في المستقبلات الهرمونية لهذا الببتيد، فإن تعويضه خارجياً أثبت قدرته على استعادة توازن المفصل وتحسين قوة العظام بشكل ملحوظ.

​أمل جديد لمواجهة "التيبس الصباحي"

​يمثل هذا الاكتشاف بارقة أمل لمرضى التهاب المفاصل الذين يعانون من تيبس الحركة الصباحي والإرهاق المزمن. ويرى الخبراء أن تحويل هذا الببتيد إلى علاج دوائي سيمثل نقلة من "تخفيف الأعراض" إلى "إبطاء تطور المرض" فعلياً، خاصة في مراحله المبكرة، مما يحمي المرضى من الإعاقة الجسدية والتأثيرات النفسية المرتبطة بالألم المستمر.

تم نسخ الرابط