عالم يحدد "العمر الذهبي" للوقاية من الخرف.. سر الحماية يبدأ من الأربعين
كشف البروفيسور هيساتومي أريما، الأستاذ بجامعة "فوكوكا" اليابانية، عن استراتيجية وقائية حاسمة لمواجهة التدهور الإدراكي، مؤكداً أن مراقبة ضغط الدم في المرحلة العمرية ما بين الأربعين والستين هي العامل الرئيسي والفعال للحد من خطر الإصابة بالخرف الوعائي عند الكبر.
تلف الأوعية الدقيقة.. "الضرر الصامت"
أوضح البروفيسور أريما أن ارتفاع ضغط الدم في منتصف العمر يعمل كـ "مخرب صامت" للأوعية الدموية الدقيقة في الدماغ. هذا الارتفاع المستمر يؤدي إلى تدهور تدفق الدم وتكوّن جلطات مجهرية وآفات في المادة البيضاء. وحذر العالم الياباني من أن هذه التغيرات تتراكم تدريجياً على مدار سنوات طويلة، لتنفجر في مرحلة الشيخوخة على شكل خرف وعائي يعيق الوظائف الإدراكية.
تصلب الشرايين.. فخ التقلبات المفاجئة
أشار أريما إلى أن تقلب مستويات ضغط الدم ليس مجرد عرض عابر، بل هو مؤشر خطير على "تصلب الأوعية الدموية الكبيرة". وأكد أن العودة بالأوعية إلى حالتها الطبيعية تصبح مهمة شاقة بمجرد حدوث التصلب، مما يستوجب البدء في إجراءات الوقاية من تصلب الشرايين في سن مبكرة، وضمان استقرار مستويات الضغط قبل فوات الأوان.
الالتزام الدوائي.. صمام أمان للدماغ
وجه البروفيسور نصيحة صارمة بشأن الأدوية؛ حيث شدد على ضرورة تناول العقاقير المخفضة للضغط بانتظام تام إذا وصفها الطبيب. وأوضح أن الإهمال في المواعيد أو التناول غير المنتظم للدواء يعد أحد الأسباب الرئيسية لحدوث "قفزات" أو تقلبات حادة في مستوى الضغط، وهي التقلبات التي تمثل التهديد الأكبر لصحة الأنسجة الدماغية.
روشتة الشتاء: 18 درجة مئوية لحماية الشرايين
وفي لفتة مرتبطة بنمط الحياة، حذر أريما من تأثير انخفاض درجات الحرارة على استقرار الضغط، خاصة لدى الفئات الحساسة. ونصحه بضرورة الحفاظ على درجة حرارة الغرفة عند 18 درجة مئوية على الأقل خلال فصل الشتاء، مع الالتزام بارتداء ملابس دافئة قبل الخروج، لتجنب الصدمات الحرارية التي قد ترفع الضغط بشكل مفاجئ وتلحق الضرر بالأوعية الدماغية.



