فلوسه للدخان.. محكمة الأسرة تنهي معاناة زوجة مع "مدمن سجائر" بالخلع
داخل أروقة محكمة الأسرة، لم تكن الطلبات هذه المرة بسبب الضرب أو الخيانة، بل كانت "رائحة الفم" وضياع القوت اليومي على "الدخان" هي القشة التي قصمت ظهر بعير الحياة الزوجية وقفت إحدى السيدات أمام القاضي لتسرد تفاصيل حياة باتت مستحيلة مع زوج يقدس سيجارته أكثر من كرامة بيته ومظهر زوجته أمام الناس.
تفاصيل المأساة: "السجائر أولاً"
بدأت الزوجة حديثها بمرارة، مؤكدة أن زوجها لم يعد يرى في التزامات المنزل أولوية، حيث قالت:
"كل قرش يدخل جيبه يذهب فورا لمافيا السجائر البيت يفتقر للأساسيات، وأطفاله أولى بكل جنيه يحرقه في الهواء، لكنه كان يفضل شراء علب السجائر على توفير طعام جيد أو ملابس لأبنائه."
الإحراج الاجتماعي: "رائحة لا تطاق"
لم تكن الأزمة مالية فحسب، بل امتدت لتصبح أزمة "نظافة شخصية" وإحراجا دائما أمام الأهل والأصدقاء وصفت الزوجة معاناتها قائلة إن رائحة فم زوجها أصبحت "منفرة" لدرجة أنها لم تعد تطيق الجلوس معه في غرفة واحدة.
وأضافت في دعواها "كنت أتحرج منه أمام الناس، رائحته تسبقه دائما، وكل محاولاتي لإقناعه بالاهتمام بنظافته أو الإقلاع عن هذه العادة باءت بالفشل، بل كان الرد دائما هو السخرية والاستمرار في التدخين بشراهة أكبر.
محاولات الصلح الفاشلة
أكدت الزوجة للمحكمة أنها لجأت لأهله ولأهلها مرارا للتدخل، ليس لمنعه من التدخين كليا بل لضبط الإنفاق والاهتمام بمظهره ورائحته التي باتت تسبب لها أذى نفسيا وجسديا، إلا أن الزوج اعتبر ذلك "تدخلاً في حريته الشخصية"، مما جعل العيش معه نوعا من العقاب اليومي.
حكم المحكمة: الخلع هو الحل
بعد محاولات من مكتب تسوية المنازعات الأسرية للصلح بين الطرفين، أصرت الزوجة على موقفها قائلة: "أبغض الحياة معه، وأخشى ألا أقيم حدود الله بسبب نفوري الشديد منه".
وبناء عليه، وبعد استيفاء كافة الإجراءات القانونية ورد الزوجة لمؤخر الصداق وتنازلها عن حقوقها المالية، قضت محكمة الأسرة بـ "تطليق المدعية على زوجها طلقة بائنة للخلع"، لتسدل الستار على قصة زواج أحرقته السجائر قبل أن تحرقه الخلافات التقليدية.



