«حياة كريمة» تقترب من خط النهاية بإنجاز 22776 مشروعًا و722 قرية تدخل الخدمة
تشهد المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» تسارعًا ملحوظًا في معدلات التنفيذ، مع اقتراب المرحلة الأولى من الاكتمال، في ظل متابعة حكومية مكثفة تستهدف دفع العمل في المشروعات التنموية والخدمية داخل القرى الأكثر احتياجًا، بما يعزز من جودة الحياة للمواطنين، ويحقق نقلة نوعية في مستوى الخدمات المقدمة بالريف المصري، رغم التحديات الاقتصادية والإقليمية الراهنة التي تلقي بظلالها على مختلف القطاعات.

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا موسعًا بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة مستجدات الموقف التنفيذي لمشروعات المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، إلى جانب الوقوف على تطورات الموقف المالي لها، وذلك بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين بتنفيذ المبادرة ومتابعة مراحلها المختلفة، في إطار الحرص على الالتزام بالجداول الزمنية المحددة والانتهاء من المشروعات في أسرع وقت ممكن.
وأكد رئيس الوزراء خلال الاجتماع أهمية الاستمرار في المتابعة الدورية لكافة المشروعات الجاري تنفيذها، مشددًا على ضرورة تذليل العقبات التي قد تواجه التنفيذ، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي تركز على سرعة الانتهاء من المرحلة الأولى، مع الاستعداد للانطلاق في المرحلتين الثانية والثالثة، لما تمثله المبادرة من مشروع قومي يستهدف تحسين جودة الحياة لملايين المواطنين في القرى المصرية.
كشفت الحكومة عن تحقيق تقدم كبير في معدلات التنفيذ، حيث تم الانتهاء من 22776 مشروعًا ضمن المرحلة الأولى من المبادرة حتى الآن، وهو ما يعكس حجم الجهود المبذولة من مختلف أجهزة الدولة لتنفيذ هذا المشروع الضخم، الذي يشمل قطاعات متعددة مثل البنية التحتية، والصحة، والتعليم، والخدمات الاجتماعية.
وفيما يتعلق بتوزيع هذه المشروعات، تم الانتهاء من الأعمال والمشروعات داخل 722 قرية من إجمالي 1477 قرية مستهدفة ضمن المرحلة الأولى، ما يشير إلى تجاوز منتصف الطريق نحو استكمال هذه المرحلة، مع استمرار العمل بوتيرة متسارعة في باقي القرى.
كما شهدت الفترة من 10 مارس وحتى 7 أبريل الجاري الانتهاء من 174 مشروعًا جديدًا داخل 20 قرية، بالإضافة إلى استلام 148 مشروعًا في مختلف القطاعات، بما يعكس استمرارية العمل وتحقيق تقدم ملموس على الأرض خلال فترة زمنية قصيرة.
متابعة دقيقة للموقف المالي وضمان الاستدامة
تناول الاجتماع كذلك الموقف المالي للمبادرة، حيث تمت مراجعة حجم التمويلات المخصصة للمشروعات، وآليات إتاحتها، إلى جانب دراسة التدفقات النقدية المطلوبة خلال الفترة المقبلة، بما يضمن استكمال تنفيذ المشروعات دون تأخير، وتسريع دخولها الخدمة.
وتسعى الحكومة من خلال هذه المتابعة إلى تعظيم الاستفادة من الاستثمارات التي تم ضخها في المبادرة، من خلال ضمان تشغيل المشروعات وتحقيق أقصى استفادة ممكنة منها، فضلًا عن توسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات المقدمة، بما ينعكس بشكل مباشر على تحسين مستوى المعيشة في القرى المستهدفة.

كما استعرض التحديات التي تواجه تنفيذ المشروعات، خاصة في ظل الأوضاع الإقليمية الراهنة، والتي أثرت بشكل مباشر على سلاسل الإمداد العالمية، وتسببت في ارتفاع أسعار العديد من مستلزمات البناء والتشييد.
وأكدت الحكومة أنها تعمل على مواجهة هذه التحديات من خلال تعزيز التنسيق بين مختلف الجهات المعنية، وتوفير البدائل المناسبة لضمان استمرار تنفيذ المشروعات دون تعطيل، مع الحفاظ على جودة التنفيذ والالتزام بالمعايير المحددة.
«حياة كريمة».. مشروع قومي يعيد رسم خريطة الريف المصري
وأكد خبراء أن مبادرة «حياة كريمة» تمثل أحد أبرز المشروعات القومية التي تستهدف إحداث تحول شامل في الريف المصري، من خلال تطوير البنية الأساسية، ورفع كفاءة الخدمات، وتوفير فرص عمل، وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين، بما يحقق التنمية المستدامة ويقلل من الفجوة بين الحضر والريف.
أكدوا أنه مع استمرار العمل في المرحلة الأولى، تزداد التوقعات بتحقيق نقلة نوعية في مستوى الخدمات داخل القرى، خاصة مع قرب الانتهاء من عدد كبير من المشروعات، والاستعداد للانتقال إلى مراحل جديدة تستهدف توسيع نطاق الاستفادة من المبادرة.






