رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

"كوريا الشمالية ليست إيران".. لماذا لا يقلق كيم جونغ أون؟

كيم زعيم كوريا الشمالية
كيم زعيم كوريا الشمالية

لا يبدو أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران ستنتهي قريباً، فقد اصطدم  رهان واشنطن على أن اغتيال المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي سيوقف برنامج طهران النووي ويؤدي إلى تغيير النظام، بواقع السياسة الدولية في الشرق الأوسط ، والمخاوف الاقتصادية العالمية، والمقاومة الإيرانية العنيدة، ويتجه الصراع نحو مزيد من التعقيد والإطالة.

هل كوريا الشمالية هي الهدف التالي؟

لقد تراجعت التكهنات المبكرة بأن كيم جونج أون قد يكون الهدف التالي لواشنطن، وحل محلها رأي أكثر تعمقاً: كوريا الشمالية ليست إيران، ولفهم كيفية قراءة كيم للوضع، أجرت صحيفة "ديلي إن كيه" مقابلة مع ريو هيون وو القائم بأعمال سفير كوريا الشمالية السابق لدى الكويت في مكان لم يُكشف عنه في سيول، بحسب “dailynk”.

ريو الذي أمضى أكثر من عقدين في وزارة الخارجية الكورية الشمالية مسؤولاً عن شؤون الشرق الأوسط، وتخرج من قسم اللغة العربية بجامعة بيونج يانج للدراسات الأجنبية قبل أن يُنقل إلى سوريا عام 2010 ويُعيّن مستشاراً في سفارة كوريا الشمالية في الكويت عام 2016، أصبح سفيراً في سبتمبر 2017 ، وانشق إلى كوريا الجنوبية بعد ذلك بعامين، وهو صهر جيون إيل تشون، المدير السابق للمكتب رقم 39، الذي يُدير الاحتياطيات المالية لعائلة كيم، نشر مؤخراً كتاب "خزينة كيم جونغ أون السرية".

وكشف “ريو” قراءة لرد فعل كيم بعد احداث ايران موضحا: “ كان رد فعل الزعيم الكوري واضحا، الخوف، ثم الارتياح”، واضاف ريو: "عندما سمع كيم جونج أون نبأ مقتل خامنئي، شعر بالخوف بلا شك"، يعلم كيم أن عملاء الولايات المتحدة يراقبون كل تحركاته، وأن الرئيس دونالد ترامب قادر على إصدار أمر بشن ضربة إذا أراد، لكن ريو يرى أن كيم يعلم أيضاً لماذا لن يحدث ذلك، فلا واشنطن ولا بكين ترغبان في زعزعة التوازن الأمني ​​في شمال شرق آسيا.

"حتى وهو يشعر بذلك الخوف، كان يتنفس الصعداء بهدوء لأنه يعلم أن ما حدث لإيران لن يحدث له، لأن انهيار كوريا الشمالية سيؤدي إلى فوضى عارمة في المنطقة بأكملها".

هل من الممكن تنفيذ عملية أمريكية للقضاء على كيم جونغ أون؟

اجاب “ريو” بإمكان الولايات المتحدة إزاحة كيم جونج أون، لكن احتمالية تنفيذ مثل هذه العملية تكاد تكون معدومة، والسبب الرئيسي هو عدم وجود قوة أو شخصية بديلة داخل كوريا الشمالية قادرة على تولي السلطة بعد رحيل كيم، في حالة إيران، هناك على الأقل إمكانية لانتقال السلطة إلى قيادة موالية لأمريكا، أما كوريا الشمالية فهي مختلفة، فقد حافظت لعقود على نظام ديكتاتوري بلا نائب ولا منافس سياسي، ولا يوجد حزب معارض .

واضاف "ريو" إن كوريا الشمالية مجتمع استأصل المعارضة تمامًا للحفاظ على نظام القيادة الأحادية الذي أسسه كيم إيل سونغ، و إذا أُزيح كيم جونغ أون، سيختفي مركز القيادة ببساطة، سينزلق المجتمع الكوري الشمالي فورًا إلى الفوضى: “سنشهد صراعات داخلية على السلطة، ومن هذا الاضطراب سيولد ملايين اللاجئين الكوريين الشماليين، هذه ليست مشكلة داخل كوريا الشمالية فحسب، بل إنها تُزعزع المشهد الأمني ​​لشمال شرق آسيا ككل، والصين لا ترغب في رؤية كوريا الشمالية تنهار”.

<strong>كيم زعيم كوريا الشمالية</strong>
كيم زعيم كوريا الشمالية

الوضع مختلف تماماً عن الوضع في إيران؟

يقول “ريو” إنه في الشرق الأوسط، للولايات المتحدة حلفاء قادرون على إدارة تداعيات الضربة على إيران: إسرائيل، والبحرين، وقطر، والإمارات العربية المتحدة، دولٌ تستطيع مساعدة واشنطن في الحفاظ على نظام إقليمي مستقر بعد الضربات، أما شمال شرق آسيا فالوضع مختلف، فالولايات المتحدة، والصين، وروسيا ، وكوريا الجنوبية، واليابان جميعها جزء من بنية إقليمية متوازنة، ولا يرغب أي منها في الإخلال بهذا التوازن، علاوة على ذلك، وقّعت كوريا الشمالية معاهدة دفاع مشترك مع الصين عام 1961، وأبرمت معاهدة شراكة استراتيجية شاملة مع روسيا عام 2024، تتضمن كلتا المعاهدتين بنودًا للتدخل التلقائي من جانب روسيا والصين في حال نشوب نزاع في شبه الجزيرة الكورية، إيران لا تملك اتفاقيات مماثلة، لهذا السبب، حتى مع شعوره بالخوف عند سماع نبأ اغتيال خامنئي، فإنه سيتنفس الصعداء لأنه لن يجد نفسه في الموقف نفسه.

تم نسخ الرابط