هدية مثيرة للجدل.. لوكاشينكو يقدم سلاحًا لكيم جونج أون خلال زيارة تاريخية لكوريا الشمالية (فيديو)
في مشهد لافت يحمل أبعادًا سياسية ورمزية، قدم رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو هدية غير تقليدية لزعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون، تمثلت في سلاح ناري، وذلك خلال أول زيارة رسمية له إلى العاصمة بيونغ يانغ، وسط تقارب متزايد بين البلدين على خلفية تحولات جيوسياسية متسارعة.
زيارة تاريخية وتوقيع معاهدة صداقة
وصل لوكاشينكو إلى بيونغ يانغ في زيارة تستمر يومين، تلبية لدعوة رسمية من كيم جونغ أون، حيث أقيم له استقبال رسمي في ساحة "كيم إيل-سونغ"، إحدى أبرز الساحات في البلاد.
وشهدت الزيارة توقيع معاهدة صداقة بين البلدين، في خطوة تعكس رغبة مشتركة في تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية، خاصة في ظل العزلة الدولية التي تواجهها كوريا الشمالية.
"هدية السلاح" تثير الانتباه
عقب توقيع الاتفاق، قدم لوكاشينكو هدية غير متوقعة لكيم جونج أون، عبارة عن سلاح ناري، وهو ما أثار تفاعلًا واسعًا بعد تداول مقطع فيديو يوثق اللحظة.
وأظهر الفيديو إعجاب الزعيم الكوري الشمالي بالهدية، في لفتة اعتبرها مراقبون ذات دلالات رمزية تتجاوز الطابع البروتوكولي.
تحالفات تتشكل في ظل الحرب الأوكرانية
تأتي هذه الزيارة في سياق تقارب سياسي واضح بين بيلاروسيا وكوريا الشمالية، حيث يدعم البلدان روسيا في حربها ضد أوكرانيا.
فقد أرسلت بيونغ يانغ قوات وأسلحة لدعم موسكو، فيما سمحت مينسك باستخدام أراضيها كمنصة لعمليات عسكرية، ما يعكس تشابكًا في المصالح الاستراتيجية بين هذه الأطراف.
جولات رمزية ورسائل سياسية
تضمنت الزيارة عددًا من المحطات الرمزية، حيث وضع لوكاشينكو إكليلًا من الزهور عند برج "التحرير" تكريمًا لجنود الاتحاد السوفيتي الذين شاركوا في تحرير كوريا من الاحتلال الياباني.
كما زار قصر الشمس "كومسوسان"، حيث يرقد مؤسس الدولة كيم إيل سونغ والزعيم السابق كيم جونغ إيل، ووضع باقة زهور مرسلة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
تعاون اقتصادي رغم العقوبات
تُعد بيلاروسيا من بين الدول القليلة التي تسعى كوريا الشمالية لتعزيز التعاون الاقتصادي معها، في ظل العقوبات الدولية المفروضة عليها بسبب برامجها النووية والصاروخية.
ومن المتوقع أن تتناول المحادثات بين الجانبين هذا الأسبوع آفاق التعاون في مجالات متعددة، تشمل الاقتصاد والتكنولوجيا والدعم اللوجستي.



