الرئيس الألماني: كان يمكن تجنب الحرب لو كان هدفها منع امتلاك إيران للقنبلة النووية
انتقد الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير، اليوم الثلاثاء، الحرب التي تشنها كل من إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، مستخدمًا عبارات شديدة اللهجة غير معتادة في خطابه الرسمي.
الرئيس الألماني ينتقد الحرب على إيران
جاء ذلك خلال فعالية في برلين احتفالية بالذكرى الخامسة والسبعين لإعادة تأسيس وزارة الخارجية بعد الحرب العالمية الثانية في 15 مارس 1951، حيث وصف شتاينماير الحرب بأنها "خطأ سياسي كارثي"، مضيفًا أنها "حرب كان من الممكن تجنبها تمامًا وغير ضرورية، إذا كان الهدف الحقيقي منها هو وقف إيران عن التوجه نحو امتلاك سلاح نووي".
وأشار شتاينماير إلى أن إيران لم تكن يومًا أبعد عن امتلاك سلاح نووي كما هي الآن بعد توقيع الاتفاق النووي في عام 2015، الذي شارك فيه بصفته وزيرًا للخارجية آنذاك، قبل أن يقوم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإلغائه خلال ولايته الأولى.
التباعد عن السياسات الأمريكية
وشدد الرئيس الألماني على ضرورة التباعد عن السياسات الأمريكية التي اتبعتها إدارة ترامب، مؤكداً على التمسك الصارم بالقانون الدولي، وقال: "يجب أن نكون عمليين في التعامل مع هذه الإدارة الأمريكية، وأن نركز على مصالحنا الأساسية… لكن الواقعية تعني أيضًا ألا ننحني أمام الضغوط".
وأضاف شتاينماير أن السياسة الخارجية لألمانيا يجب أن تكون أكثر براجماتية وفاعلية، موضحًا أن ذلك لا يعني بأي حال من الأحوال تجاهل القانون الدولي، وقال وسط تصفيق الحضور: "لن تصبح سياستنا الخارجية أكثر إقناعًا إذا لم نسمي انتهاك القانون الدولي باسمه… القانون الدولي ليس قفازًا قديمًا يمكننا خلعه عندما يفعل الآخرون ذلك، بل هو عنصر حيوي لضمان بقاء كل من لا ينتمي إلى القوى الكبرى".
وأكد شتاينماير أن احترام القانون الدولي يعتبر أساسًا ضروريًا للحفاظ على الاستقرار العالمي، مشددًا على أن كل دولة، سواء كانت كبيرة أو صغيرة، يجب أن تكون ملتزمة بالقوانين والمعاهدات الدولية لضمان العدالة والأمن في المجتمع الدولي.



