رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

علي جمعة باكيًا: الناس فاهمة ربنا غلط وعلينا فهم العبادة بتسليم القلب لله

علي جمعة
علي جمعة

أوضح الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق، أن الكثير من الناس يسيئون فهم علاقتهم بالله تعالى، ويتعاملون معه وكأنه مجرد صديق أو صاحب، بينما الحقيقة أن الله عظيم، قوي، حكيم، وعلاقته بالإنسان تتجاوز كل تصورات محدودة قد تقدمها الدراما أو الأفلام.

وقال جمعة، خلال تقديمه برنامج اعرف دينك المذاع على قناة صدى البلد: "الناس فاهمة ربنا غلط، كثيرون يتعاملون مع ربهم وكأنه مجرد صاحب، لكن ربنا شيء آخر، ربنا كبير وقوي وحكيم، اللي بتشوفوه في الدراما وبعض الأفلام، لما حد يقول 'ليه يا ربي كدا؟'، ده كلام مضحك لأنه يختزل عظمة الله في منظور محدود."

وأشار جمعة إلى قصة الحجاج بن يوسف الثقفي كدرس في التسليم والخضوع لله، رغم كثرة ذنوبه وأفعاله القاسية، قائلاً إن الحجاج، رغم كونه معروفًا بالقتل والدم، كان حافظًا للقرآن مع والده في الطائف، وكان ينجز ختم القرآن في سبعة أيام. وأضاف أن الحجاج بعد أن قتل العالم الصالح سعيد بن جبير، شعر بالذنب والحزن الشديد، حتى أنه بكى وقال: "مالي ومال سعيد؟ إنت كنت لطشت في مخك يا حجاج تتعرض لسعيد؟"

وأوضح جمعة أن سعيد بن جبير دعا دعوة قوية هزت الحجاج: "اللهم لا تمكنه من أحد بعدي"، وتوفي الحجاج بعد ثلاثة أيام، وفي اليومين المتبقيين قبل وفاته كان يلوم نفسه ويبكي، رغم كل ذنوبه، مؤكدًا أن قوة تلاوته للقرآن وفهمه لربه ساعدته على الإدراك والخضوع الحقيقي.

وأشار جمعة إلى أن الحجاج تاب قبل وفاته قائلاً: "اللهم فاغفر لي"، وهذا يمثل نموذجًا حقيقيًا للتسليم والخضوع لله، مؤكداً أن التسامح الإلهي واسع، وأن الغفران قد يشمل حتى من نعتقد أنهم بعيدون عن رحمة الله.

واختتم مفتي الجمهورية الأسبق حديثه بالقول: "عايزين نفهم ربنا ونخلي العبادات تفهمنا ربنا، مش بس أداء شكلي، ده معنى العبادة الحقيقية"، مؤكدًا أن الهدف من العبادة هو توجيه القلب والروح نحو الله، وليس مجرد أداء الطقوس بشكل شكلي دون وعي وفهم.

تم نسخ الرابط