باكستان تعلن نفاد الصبر وتؤكد قدرتها على سحق أي طموح عدائي من أفغانستان
شهدت العلاقات بين باكستان وأفغانستان تصعيدًا حادًا بلغ مرحلة غير مسبوقة، بعدما أعلنت إسلام آباد تنفيذ غارات جوية استهدفت العاصمة كابول وعددًا من المدن الأفغانية، في خطوة وصفتها بأنها رد مباشر على هجمات عبر الحدود، معتبرة أن المواجهة دخلت طور الصراع المفتوح.
وأكد وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف أن بلاده لم يعد بإمكانها ضبط النفس، في حين شدد رئيس الوزراء شهباز شريف على قدرة القوات المسلحة على التصدي لأي تهديدات معادية وحسمها عسكريًا.
ووفق روايات رسمية في إسلام آباد، طالت الضربات الجوية العاصمة كابول ومدينة قندهار وولاية باكتيا القريبة من الحدود، حيث قالت السلطات إن العمليات استهدفت عشرات المواقع وأسفرت عن سقوط أعداد كبيرة من عناصر حركة طالبان، وذلك بعد إعلان سابق عن مقتل عدد من الجنود الباكستانيين في هجمات حدودية.

في المقابل، أفادت وزارة الدفاع الأفغانية بسقوط قتلى في صفوف قواتها خلال هجوم بري، بينما أعلن متحدث باسم سلطات طالبان تنفيذ عمليات واسعة ضد مواقع للجيش الباكستاني ردًا على القصف، مع التأكيد في الوقت نفسه على تفضيل كابول تسوية الخلاف عبر الحوار السياسي.
وتتهم باكستان سلطات طالبان بإيواء جماعات مسلحة، من بينها حركة طالبان الباكستانية، وبتوفير ملاذ لها لتنفيذ هجمات داخل أراضيها، وهو ما تنفيه الحكومة الأفغانية باستمرار.
دوليًا، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى وقف فوري للعمليات العسكرية، محذرًا من تداعيات العنف على المدنيين، فيما طالبت إيران بضبط النفس وتجنب خطوات قد تؤدي إلى اتساع دائرة النزاع، في حين حثت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الأطراف على احتواء التصعيد.
ويأتي هذا التوتر في سياق تراكم الخلافات منذ عودة حركة طالبان إلى الحكم في كابول عام 2021، مع تكرار الاشتباكات الحدودية بين الجانبين، والتي خلفت خلال الأشهر الماضية عشرات القتلى من الطرفين، ما ينذر بإمكانية انزلاق الوضع إلى مواجهة أوسع إذا استمر التصعيد الحالي.



