أكاديمية الأزهر العالمية تنظّم ندوة علمية بعنوان «تحويل القبلة.. دروس عصرية»
نظّمت أكاديمية الأزهر ندوة علمية بعنوان «تحويل القبلة.. دروس عصرية» بتوجيهات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وبإشراف الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر، ، وذلك بقاعة مؤتمرات الأزهر، بحضور نخبة من كبار علماء الأزهر، وجمع من الأئمة والدعاة والوعّاظ.
وفي مستهل الندوة، رحّب الدكتور حسن الصغير، رئيس أكاديمية الأزهر العالمية، بالعلماء المشاركين والمتحدثين في الندوة، مثمّنًا حضورهم العلمي ودورهم الرائد في إثراء الفكر الإسلامي، كما رحّب بالسادة الأئمة والدعاة والوعّاظ الحاضرين، مؤكدًا أن هذه اللقاءات العلمية تمثل حلقة وصل مهمة بين العلماء والدعاة، وتسهم في نقل الرؤية الأزهرية الوسطية إلى أرض الواقع.
وأكد رئيس_الأكاديمية أن تنظيم هذه الندوة يأتي في إطار الدور العلمي والفكري الذي يضطلع به الأزهر الشريف في إبراز الدروس الحضارية والتربوية المستفادة من الأحداث المفصلية في السيرة النبوية، وعلى رأسها حادثة تحويل القبلة، وما تحمله من معانٍ عميقة في ترسيخ الهوية، وتعزيز قيم الطاعة والانقياد، وربط النص الشرعي بواقع الأمة المعاصر، بما يسهم في تجديد الخطاب الديني وترشيد الوعي.
من جانبه، أوضح الدكتور إبراهيم الهدهد، رئيس جامعة الأزهر الأسبق وعضو مجمع البحوث الإسلامية، أن حادثة تحويل القبلة تمثل درسًا بالغ الأهمية في ترسيخ مبدأ الامتثال لأمر الله تعالى، وبناء الهوية العقدية للأمة الإسلامية، مؤكدًا أن التحول لم يكن مجرد تغيير في الاتجاه، بل تأسيسًا لمنهج واضح في الطاعة، والاستقلال الحضاري، والارتباط بالوحي.
وفي كلمته، بيّن الدكتور عبد الفتاح العواري، عميد كلية أصول الدين الأسبق جامعة الأزهر، أن تحويل القبلة يكشف عن أبعاد عقدية وتربوية عميقة، ويؤكد أن العقيدة الصحيحة تُبنى على التسليم لأمر الله، مشيرًا إلى أن استحضار هذه الدروس في الواقع المعاصر يعين الدعاة على مواجهة الشبهات، وترسيخ الثوابت في نفوس الناس بأسلوب علمي رصين.
بدوره، أكد فضيلة الدكتور مجدي عبد الغفار، رئيس قسم الدعوة بكلية الدراسات العليا جامعة الأزهر، أن حدث تحويل القبلة يحمل دلالات دعوية ومنهجية بالغة الأهمية، لافتًا إلى أن الداعية المعاصر مطالب باستلهام هذه المعاني في خطابه الدعوي، من خلال الجمع بين الثبات على الأصول، والوعي بالواقع، وحسن تنزيل النصوص الشرعية على قضايا العصر.