رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الرئيس الكوبي يرد على تهديدات ترامب: كوبا أمة حرة ولن نقبل الإملاءات

الرئيس الكوبي ميجيل
الرئيس الكوبي ميجيل دياز-كانيل

ردّ الرئيس الكوبي ميجيل دياز-كانيل، اليوم الأحد، على تهديدات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدًا أن بلاده لن ترضخ لأي ضغوط خارجية، وأن قرارها السيادي «غير قابل للمساومة»، في تصعيد جديد للتوتر بين هافانا وواشنطن.

«لا أحد يملي علينا ما نفعله»

وقال دياز-كانيل، في رسالة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، إن كوبا «أمة حرة ومستقلة»، مشددًا على رفض بلاده لأي محاولات لفرض شروط أو إملاءات أمريكية. وأضاف: «لا أحد يملي علينا ما نفعله»، في رد مباشر على التصريحات الأخيرة الصادرة عن الرئيس الأمريكي.

ونقلت وكالة «فرانس برس» عن الرئيس الكوبي قوله إن بلاده متمسكة بحقها في تقرير مصيرها، مهما بلغت حدة الضغوط السياسية أو الاقتصادية المفروضة عليها.

<strong>الرئيس الكوبي ميجيل دياز-كانيل</strong>
الرئيس الكوبي ميجيل دياز-كانيل

اتهام واشنطن بالعدوان المستمر

وذهب دياز-كانيل إلى أبعد من ذلك، معتبرًا أن كوبا ليست دولة معتدية، بل «ضحية لاعتداء أمريكي متواصل منذ 66 عامًا»، في إشارة إلى الحصار والعقوبات الاقتصادية التي تفرضها الولايات المتحدة على الجزيرة منذ ستينيات القرن الماضي.

وأضاف الرئيس الكوبي: «كوبا لا تهدد أحدًا، لكنها تستعد، وهي جاهزة للدفاع عن الوطن حتى آخر قطرة دم»، مؤكدًا أن بلاده لن تتخلى عن مبادئها أو سيادتها، مهما كانت التحديات.

ترامب يلوّح بقطع النفط والأموال

وجاء الرد الكوبي عقب تصريحات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت سابق من اليوم الأحد، دعا فيها كوبا إلى إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة، محذرًا من عواقب اقتصادية قاسية في حال رفض ذلك.

وكتب ترامب على منصته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشيال»: «لا مزيد من النفط أو الأموال لكوبا – صفر! أقترح بشدة أن يعقدوا اتفاقًا قبل فوات الأوان»، في لهجة تصعيدية تعكس تشدد إدارته تجاه الحكومة الكوبية.

تصعيد يعيد التوتر إلى الواجهة

وتعكس هذه التصريحات المتبادلة عودة التوتر بقوة إلى العلاقات الأمريكية–الكوبية، التي شهدت فترات مدّ وجزر خلال العقود الماضية. ففي حين تتمسك واشنطن بسياسة الضغط الاقتصادي والسياسي، تؤكد هافانا أن هذه السياسات لم تنجح في كسر إرادة الشعب الكوبي أو تغيير مسار النظام السياسي.

ويرى مراقبون أن تهديدات ترامب تأتي في إطار سياسة خارجية تقوم على الضغط المباشر والعلني، في مقابل خطاب كوبي يركز على السيادة الوطنية والمقاومة التاريخية لما تصفه بـ«الهيمنة الأمريكية».

مستقبل العلاقات بين البلدين

وفي ظل هذا التصعيد، تبقى آفاق الحوار بين البلدين غامضة، خاصة مع استمرار العقوبات الاقتصادية وتأثيرها المباشر على الأوضاع المعيشية في كوبا. ومع ذلك، تؤكد القيادة الكوبية أن أي انفتاح أو اتفاق محتمل يجب أن يقوم على أساس الاحترام المتبادل، وليس تحت وطأة التهديد والضغط.

تم نسخ الرابط