طوكيو تحت النيران.. اندلاع حريق غابات شمال طوكيو يدفع اليابان لنشر قوات الدفاع الذاتي
اندلع حريق غابات، اليوم الأحد، في محافظة جونما شمال العاصمة اليابانية طوكيو، ما دفع السلطات المحلية إلى طلب تدخل قوات الدفاع الذاتي اليابانية للمساعدة في احتواء النيران، في ظل ظروف جوية صعبة ساهمت في سرعة انتشار الحريق.
نيران تلتهم مساحات خضراء في كيريو
وأفادت حكومة محافظة جونما، في بيان رسمي، بأن الحريق اندلع في مدينة كيريو، والتهم نحو 2500 متر مربع من الغابات حتى الساعة 2:30 بعد ظهر اليوم بالتوقيت المحلي، مؤكدة عدم تسجيل أي إصابات بشرية حتى الآن.
وأضافت السلطات أن موقع الحريق يقع في منطقة جبلية، على بعد عدة كيلومترات شمال محطة كيريو، وهي منطقة غير مأهولة بالسكان، ما ساهم في تقليل المخاطر على الأرواح والممتلكات.

استجابة عاجلة من فرق الإطفاء
وبحسب المعلومات الرسمية، تلقت خدمات الطوارئ بلاغًا في حوالي الساعة 11:20 صباحًا يفيد بتصاعد أعمدة من الدخان الأبيض من أحد المنحدرات الجبلية. وعلى الفور، جرى الدفع بعدد من فرق الإطفاء إلى الموقع، إلى جانب مروحيات مخصصة للاستجابة للكوارث، في محاولة للسيطرة على ألسنة اللهب ومنع امتدادها إلى مساحات أوسع.
ومع استمرار اشتعال النيران وصعوبة السيطرة عليها، طلبت السلطات المحلية دعم قوات الدفاع الذاتي اليابانية، التي تمتلك إمكانات لوجستية وجوية متقدمة تُستخدم عادة في الكوارث الطبيعية والحرائق الكبرى.
الطقس يعقّد جهود الإخماد
من جانبها، أوضحت هيئة الأرصاد الجوية اليابانية أن تحذيرًا من جفاف الهواء كان ساريًا في مدينة كيريو وقت اندلاع الحريق، وهو ما ساهم في سرعة اشتعال الغابات الجافة. وأضافت الهيئة أنها أصدرت لاحقًا تحذيرًا من رياح قوية في المنطقة، الأمر الذي زاد من صعوبة عمليات الإطفاء وساهم في اتساع رقعة النيران.
وأكدت السلطات أن فرق الطوارئ تعمل بأقصى طاقتها، مع مراقبة مستمرة لتطورات الطقس، تحسبًا لأي تغيّرات قد تؤدي إلى تفاقم الوضع.
لا تهديد للمناطق السكنية
وفي السياق ذاته، أكدت الشرطة المحلية عدم وجود منازل سكنية قريبة من موقع الحريق، مشيرة إلى أن الوضع لا يشكل في الوقت الحالي تهديدًا مباشرًا للسكان. ومع ذلك، شددت الجهات المعنية على استمرار رفع درجة الاستعداد تحسبًا لأي طارئ.
ويأتي هذا الحريق في وقت تشهد فيه بعض المناطق اليابانية تحذيرات متكررة من الجفاف، ما يسلّط الضوء على تزايد مخاطر حرائق الغابات، ويدفع السلطات إلى تعزيز إجراءات الوقاية والاستجابة السريعة لمثل هذه الحوادث.