رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

رئيس كولومبيا يتعهد بـ«حمل السلاح» ردًا على تهديدات ترامب بعد اعتقال مادورو

 جوستافو بيترو وترامب
جوستافو بيترو وترامب

تعهد الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو، الإثنين، بـ«حمل السلاح مجددًا» في مواجهة ما وصفه بتهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك على خلفية العملية العسكرية الأميركية التي نُفذت نهاية الأسبوع في فنزويلا وأسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو. ويعكس هذا التصريح تصعيدًا حادًا في لهجة رئيس كولومبيا تجاه واشنطن، في ظل توتر متزايد بين الجانبين.

وقال بيترو، الذي سبق أن انتمى إلى حركة التمرد اليسارية «إم-19»، في منشور على منصة «إكس»: «أقسمت ألا ألمس سلاحًا بعد الآن، لكن من أجل الوطن، سأحمل السلاح مجددًا»، في إشارة إلى استعداده لمواجهة ما يعتبره تهديدًا مباشرًا لسيادة بلاده والمنطقة.

هجمات شخصية وتهديدات أمريكية


وجاء تصريح بيترو بعد أن حذره ترامب، نهاية الأسبوع، من «أن ينتبه»، واصفًا إياه بأنه «رجل مريض يستمتع بصناعة الكوكايين وبيعها للولايات المتحدة». وتُعد هذه التصريحات الأحدث في سلسلة هجمات لفظية متبادلة بين الرئيسين منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في يناير الماضي.

وكان بيترو قد دخل في سجال مفتوح مع ترامب منذ ذلك الحين، خاصة مع تصاعد الدور العسكري الأميركي في منطقة الكاريبي، والذي بدأ بعمليات ضد قوارب يُشتبه باستخدامها في تهريب المخدرات، قبل أن يمتد إلى مصادرة ناقلات نفط فنزويلية، وصولًا إلى العملية العسكرية الأخيرة في كراكاس.

خلفية سياسية وأمنية معقدة


وتخلى بيترو عن العمل المسلح بعد توقيع اتفاق السلام عام 1989، الذي أنهى نشاط حركة «إم-19»، قبل أن يشق طريقه لاحقًا في الحياة السياسية وصولًا إلى الرئاسة، ليصبح أول زعيم يساري في تاريخ كولومبيا. غير أن تصريحاته الأخيرة أعادت إلى الواجهة ماضيه الثوري، وأثارت جدلًا واسعًا داخل البلاد وخارجها.

وفي المقابل، اتهم ترامب الرئيس الكولومبي بالتورط في تهريب المخدرات، دون تقديم أدلة، وفرضت إدارته عقوبات مالية عليه وعلى عدد من أفراد عائلته، كما قررت واشنطن إزالة كولومبيا من قائمة الحلفاء المعتمدين في الحرب الأمريكية على المخدرات.

تحذيرات من تداعيات عسكرية


وفي رسالة مطوّلة نشرها على «إكس»، دافع بيترو عن سياسته في مكافحة المخدرات، مؤكدًا أنها «قوية بما يكفي»، لكنه حذر من مخاطر التوسع العسكري الأميركي. وقال إن قصف أي مجموعات مسلحة دون معلومات استخباراتية دقيقة قد يؤدي إلى مقتل مدنيين، خاصة الأطفال، محذرًا من أن استهداف الفلاحين قد يدفع الآلاف إلى حمل السلاح.

وأضاف أن اعتقال رئيس «يحظى باحترام شريحة واسعة من الشعب» – في إشارة إلى مادورو – قد يشعل غضبًا شعبيًا واسعًا في المنطقة.

رهانات سياسية داخلية


ويأتي هذا التصعيد في وقت تقيم فيه إدارة ترامب علاقات وثيقة مع المعارضة اليمينية في كولومبيا، التي تأمل في تحقيق فوز في الانتخابات التشريعية والرئاسية المقررة هذا العام، ما يضفي بعدًا داخليًا إضافيًا على الأزمة، ويُنذر بمزيد من التوتر في العلاقات بين بوجوتا وواشنطن خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط