رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

تقرير يكشق المستور..

أرض الصومال.. لماذا أصبحت هدفًا إسرائيليًا؟

أرض الصومال
أرض الصومال

أثار إعلان إسرائيل اعترافها باستقلال أرض الصومال عن الدولة الصومالية، في ديسمبر الماضي، موجة واسعة من الجدل الإقليمي والدولي، وسط تساؤلات متزايدة حول الأهداف الحقيقية لهذه الخطوة غير المسبوقة. وبحسب تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، فإن التحرك الإسرائيلي يتجاوز البعد السياسي الرمزي، ليعكس سعيًا استراتيجيًا لتعزيز النفوذ الدبلوماسي وتأمين المصالح الأمنية في واحدة من أكثر المناطق حساسية في العالم.

موقع استراتيجي في قلب الصراع الدولي


تقع أرض الصومال داخل الحدود المعترف بها دوليًا للصومال، جنوب مضيق باب المندب الذي يربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي، وهو ممر مائي بالغ الأهمية للتجارة العالمية وحركة الملاحة الدولية. وفي هذا السياق، قال السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون إن “لا أحد يمكنه تجاهل الموقع الاستراتيجي لأرض الصومال”، واصفًا المضايق البحرية في المنطقة بأنها نقاط مفصلية في ميزان الأمن الدولي.

أرض الصومال 
أرض الصومال 

نفوذ دبلوماسي بعد عامين من الحرب


ووفق الصحيفة، فإن الاعتراف الإسرائيلي يأتي ضمن “هدف أوسع يتمثل في ترسيخ إسرائيل كقوة مؤثرة دبلوماسيًا بعد عامين من الحرب”، مشيرة إلى أن تل أبيب باتت أقل اكتراثًا بردود الفعل الدولية. ويقول أوفير غوترمان، الباحث في معهد دراسات الأمن القومي بتل أبيب، إن إسرائيل “تنتقل من الاعتماد شبه الحصري على القوة العسكرية إلى تأكيد نفوذها في المجال الدبلوماسي أيضًا”.

اتفاق نادر خارج المظلة الأمريكية


واعتبر التقرير أن اعتراف إسرائيل بأرض الصومال يمثل حالة نادرة، إذ تم دون مساعدة أمريكية علنية، ومع كيان ذي غالبية مسلمة، ما يعكس ثقة متزايدة لدى تل أبيب في قدرتها على التحرك منفردة في الساحة الدولية.

موانئ ومطارات مقابل العلاقات


وتملك أرض الصومال ميناءً غير مستغل ومدرجًا طويلاً للطائرات، وقد أبدت استعدادها لاستخدام هذه المرافق من قبل دول تسعى إلى توثيق علاقاتها معها. ورغم استبعاد مسؤولين محليين فكرة استضافة قاعدة عسكرية إسرائيلية، فإن الموقع الجغرافي يظل مغريًا، خصوصًا في ظل التهديدات المتصاعدة في البحر الأحمر.

تحذيرات حوثية ومخاوف إقليمية


قوبلت الخطوة بإدانة عالمية، واعتبرها زعيم جماعة الحوثي عبد الملك الحوثي “عملًا عدائيًا وغير شرعي”، محذرًا من أن أي وجود إسرائيلي في أرض الصومال سيُعد هدفًا عسكريًا. في المقابل، حذر مسؤولون وخبراء غربيون من أن توسع النفوذ الإسرائيلي في القرن الإفريقي قد يزعزع استقرار منطقة تشهد أصلًا تنافسًا حادًا بين قوى دولية كبرى.

دعم أمريكي مشروط


من جهتها، دافعت نائبة الممثل الأمريكي لدى الأمم المتحدة، تامي بروس، عن حق إسرائيل في إدارة دبلوماسيتها الخاصة، معتبرة أن منتقديها يمارسون ازدواجية المعايير، في ظل اعتراف بعضهم من جانب واحد بالدولة الفلسطينية. وبين المصالح الأمنية والطموحات الدبلوماسية، يبدو أن أرض الصومال باتت ساحة جديدة في لعبة النفوذ الإقليمي والدولي.

تم نسخ الرابط