رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

جبل إيفرست القاتل.. أسرار أخطر مقبرة طبيعية في العالم

جبل إيفرست
جبل إيفرست

يعد جبل إيفرست، أعلى نقطة على سطح الأرض، لكنه في الوقت نفسه أحد أخطر الأماكن التي قد يطأها الإنسان، إذ تحول عبر السنوات إلى شاهد صامت على مآسي متسلقين دفعهم الطموح إلى تحدي قمته، فبقيت أجساد بعضهم متجمدة هناك، كأن الجبل قرر الاحتفاظ بهم إلى الأبد.

جبل إيفرست
جبل إيفرست

جبل إيفرست.. قمة العالم ومقبرة المغامرين

أصبح بلوغ قمة إيفرست حلمًا يطارد آلاف المغامرين من مختلف دول العالم، غير أن هذا الحلم محفوف بمخاطر هائلة. 

وعلى مدار عقود، فقد كثير من المتسلقين حياتهم على منحدراته القاسية، ولا تزال آثار رحلاتهم الأخيرة ماثلة في الثلوج، حيث يصعب إنقاذ أو استعادة الجثث بسبب الظروف القاتلة.

أين يقع جبل إيفرست؟

يقع جبل إيفرست ضمن سلسلة جبال الهيمالايا، على الحدود الفاصلة بين نيبال ومنطقة التبت، ويحمل مكانة روحية عميقة لدى السكان المحليين. 

وفي التبت يُعرف باسم «تشومولونغما»، وينظر إليه باعتباره جبلاً مقدسًا يرمز إلى قوة إلهية حامية للمنطقة في المعتقدات البوذية التبتية.

اكتشاف القمة الأعلى في العالم

تم التعرف على إيفرست كأعلى قمة على سطح الأرض خلال أعمال المسح المثلثي لشبه القارة الهندية عام 1852، عندما حدد العالم الهندي رادهاناث سيكدار ارتفاعه بدقة، وبعد ذلك بسنوات، أطلق المساح البريطاني أندرو واوج عليه اسم «إيفرست» عام 1865 تكريمًا لسلفه السير جورج إيفرست.

محاولات تسلق جبل إيفرست

بدأت محاولات تسلق جبل إيفرست، في أوائل القرن العشرين عبر المسار الشمالي من جهة التبت، نظرًا لإغلاق نيبال آنذاك أمام الأجانب. 

وفي عام 1924، حاول البريطانيان جورج مالوري وأندرو «ساندي» إيرفين بلوغ القمة، لكنهما لقيا حتفهما قبل الوصول إليها بمئات الأمتار، ليظل السؤال حول نجاحهما في الوصول إلى القمة قبل الوفاة لغزًا حتى اليوم.

وشهد عام 1953 أول صعود ناجح إلى قمة إيفرست، عندما تمكن النيوزيلندي السير إدموند هيلاري والنيبالي تينزينج نورجاي من الوصول إليها في 29 مايو، وتزامن هذا الحدث مع تتويج الملكة إليزابيث الثانية، ليصبح لحظة تاريخية فتحت الباب أمام ما عُرف لاحقًا بالعصر الذهبي لتسلق جبال الهيمالايا.

لماذا يعد التسلق رحلة محفوفة بالموت؟

تشكل الظروف المناخية القاسية أكبر تحدٍ للمتسلقين، حيث ينخفض مستوى الأكسجين بشكل حاد مع الارتفاع، وتنخفض درجات الحرارة إلى مستويات قد تكون قاتلة، وعند تجاوز ارتفاع 8000 متر، يدخل المتسلقون ما يعرف بـ«منطقة الموت»، حيث يصبح أي خطأ بسيط أو توقف قصير سببًا محتملًا للفناء.

وبسبب صعوبة التضاريس وخطورة عمليات الإنقاذ، تترك العديد من الجثث في أماكنها، لتتحول إلى علامات مروعة يعرفها المتسلقون بأسماء خاصة، مثل «الأحذية الخضراء» و«الجميلة النائمة»، وتظل شاهدة على قسوة الجبل.

حكاية جثة الأحذية الخضراء

تعود هذه الجثة إلى المتسلق الهندي تسوانج بالجور، الذي توفي عام 1996 أثناء محاولة الوصول إلى القمة، وقد عثر عليه داخل كهف صغير على ارتفاع يقارب 8500 متر، وأصبحت أحذيته الخضراء علامة مميزة يسهل التعرف عليها.

لغز مالوري الذي لم يحل

يظل جورج مالوري أحد أشهر ضحايا إيفرست، إذ عُثر على جثته عام 1999 محفوظة بشكل لافت بفعل البرودة الشديدة، ورغم ذلك، لم يعثر حتى الآن على كاميرا شريكه أندرو إيرفين، التي قد تحمل الدليل الحاسم حول وصولهما إلى القمة من عدمه.

الجميلة النائمة على سفوح الجبل

من أكثر القصص مأساوية قصة المتسلقة الأمريكية فرانسيس أرسينتييف، التي حاولت عام 1998 صعود إيفرست دون استخدام الأكسجين الإضافي. 

لكنها فارقت الحياة أثناء النزول، وبقي جسدها على الجبل لسنوات.

تم نسخ الرابط