رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

صعود الصين في سوق الأسلحة العالمية: مقاتلة JF-17 تهدد النفوذ الأمريكي

طائرات JF-17 Thunder
طائرات JF-17 Thunder

تواصل المقاتلة الصينية–الباكستانية JF-17 Thunder تعزيز حضورها في سوق السلاح العالمي، مع توقع تسجيل إنجاز تصديري جديد خلال عام 2025، بعد مشاركتها اللافتة في عروض ثابتة وجوية ضمن معرضين دوليين للطيران. ويعكس هذا الزخم تزايد الطلب على الطائرات المقاتلة منخفضة التكلفة القادرة على أداء مهام متعددة، خارج منظومات التسلح الغربية التقليدية، بحسب مجلة نيوزويك.

طائرات JF-17 Thunder  
طائرات JF-17 Thunder  

تسوّق باكستان الطائرة، التي طُوّرت بالشراكة مع الصين، باعتبارها مقاتلة متعددة المهام تجمع بين الكفاءة التشغيلية والتكلفة المعقولة، مع تقديم حزمة متكاملة تشمل التدريب والدعم الفني والصيانة. ويمنح هذا النموذج إسلام آباد وبكين موقعًا تنافسيًا جذابًا للدول التي تسعى إلى تنويع مصادر تسليحها وتقليل اعتمادها على الغرب.

ويأتي التوسع في صادرات JF-17 في سياق صعود الصين كقوة رئيسية في تجارة السلاح العالمية، إذ تحتل المرتبة الرابعة بين أكبر مصدّري الأسلحة، مزودةً نحو 48 دولة بطيف واسع من الأنظمة العسكرية، من الطائرات المسيّرة إلى المقاتلات والصواريخ، وفق بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام. ويعيد هذا الحضور المتنامي رسم خريطة أسواق الدفاع، لا سيما في آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط، حيث توفّر المنصات الصينية الحديثة منخفضة التكلفة بدائل عملية للمعدات الغربية، ما يشكّل تحديًا مباشرًا للنفوذ العسكري الأمريكي وحلفائه.

وكشفت وكالة رويترز أن باكستان توصلت إلى صفقة تصدير عسكرية بقيمة 4 مليارات دولار مع الجيش الوطني الليبي في بنغازي، يُتوقع أن تشمل أكثر من 12 مقاتلة JF-17. وتأتي هذه الصفقة رغم استمرار حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا، ما يعكس التعقيدات السياسية والقانونية في تجارة السلاح في مناطق النزاع. كما أعلنت باكستان في نوفمبر 2025 عن توقيع مذكرة تفاهم مع "دولة صديقة" غير محددة لشراء طائرات JF-17 خلال معرض دبي للطيران، في إشارة إضافية إلى اتساع الاهتمام الدولي بهذه المقاتلة.

وكانت ميانمار أول عميل أجنبي للـJF-17، بطلب 16 طائرة من النسخة Block II في 2015، تلتها نيجيريا التي تسلمت ثلاث طائرات من النسخة نفسها دخلت الخدمة رسميًا في مايو 2021. وفي 2024، وقّعت أذربيجان اتفاقية بقيمة 1.6 مليار دولار لشراء مقاتلات Block III، تلاها إعلان صفقة أوسع في يونيو شملت 40 طائرة بقيمة 4.6 مليار دولار، ما يعكس الثقة الدولية المتزايدة في البرنامج.

تم تطوير JF-17 بشكل مشترك بين مجمع باكستان للطيران وشركة تشنغدو الصينية، ودخلت الخدمة في سلاح الجو الباكستاني عام 2010. وتشغّل باكستان حاليًا نحو 156 طائرة من هذا الطراز، ونشرتها خلال توترات عسكرية حديثة مع الهند، ما منحها خبرة تشغيلية فعلية تعزز جاذبيتها التصديرية. وتُظهر النسخة الأحدث Block III تحسينات كبيرة، بما في ذلك رادار المسح الإلكتروني النشط (AESA) وزيادة قدرات حمل الصواريخ جو-جو الموجهة بالرادار.

وأبدت دول أخرى مثل العراق وبنغلاديش اهتمامًا بالحصول على المقاتلة، في وقت تسعى باكستان لترسيخ مكانتها كمصدر دفاعي موثوق بدعم صيني مباشر. وإذا ما تحققت هذه الصفقات، فإن JF-17 قد تتحول من مشروع مشترك ناجح إلى أحد أبرز نماذج السلاح، معبرة عن التحولات الجيوستراتيجية في موازين القوى داخل سوق التسليح العالمي، ومهددة بشكل مباشر للهيمنة الأمريكية التقليدية.

تم نسخ الرابط