مالك فرنسيس: الشرق الأوسط يشهد حربًا شاملة غير معلنة تُدار بالقوة
قال مالك فرنسيس، عضو الحزب الجمهوري الأمريكي، إن المنطقة تمر بلحظة تاريخية لا تحتمل الغموض، مشيرًا إلى أن ما يحدث ليس مجرد تتابع أزمات أو انفجارات عشوائية، بل حرب شاملة غير معلنة تُدار بهدوء وتفرض نتائجها بالقوة، ونوه إلى أنها حرب يُراد لها أن تبقى بلا اسم.
مأساة غزة ليست حدثًا عابرًا
وأوضح فرنسيس في تصريحاته، أن مشروع إعادة تشكيل المنطقة يمتد من غزة إلى اليمن، ومن سوريا إلى لبنان وصولًا إلى القرن الإفريقي، مؤكدًا أن هذا المشروع لا يُبنى على العدالة أو القانون الدولي، بل على القوة والممرات البحرية والموانئ وغرف القرار الأمنية.

وأشار إلى أن مأساة غزة ليست حدثًا عابرًا، بل جريمة سياسية وإبادة ممنهجة، موضحًا أن ذلك جاء لأنها رفضت أن تُمحى، وأبيدت لأنها كسرت وهم التفوق، ودُفعت ثمنًا لأنها كشفت الخلل الحقيقي في ميزان القوة.
اليمن لم يهدد الملاحة الدولية
وتابع أن اليمن لم يهدد الملاحة الدولية، بل كشف هشاشة النظام العالمي، مؤكدًا أن استقرار المنطقة لا يتحقق بلا عدالة، ولا أمن فوق القهر، وأن صمود لبنان يمثل اختبارًا للإرادة والتوازن الإقليمي، فيما يحاصر ويُضغط عليه ليس لإشعال حرب شاملة، بل لفرض قرار الحرب وتوقيتها وحدودها.
وأكد فرنسيس أن سوريا ليست دولة فاشلة، ولا حربها منتهية، بل بلد يُمنع من التعافي عمدًا، لأن تعافيه يُربك خرائط النفوذ ويُسقط روايات السيطرة ويكسر المعادلات المفروضة بالقوة، مضيفًا أن أرض الصومال ليست مجرد قصة اعتراف دولي مؤجل، بل مساحة نفوذ تُدار في الظل بلا سيادة دولية مكتملة، مما يجعلها بيئة مثالية لتقاطع المصالح الجيوسياسية.
إسرائيل تهتم بالموقع الاستراتيجي
ونوه إلى أن إسرائيل تهتم بالموقع الاستراتيجي لباب المندب والبحر الأحمر ومراقبة الجبهات الممتدة من اليمن إلى القرن الإفريقي.
وأكد أن هذه الحرب بلا اسم لأنها إذا سُمّيت كما هي، لانكشف أنها حرب تفكيك وإدارة وإسقاط للسيادة، وتحويل الدول إلى وظائف أمنية والشعوب إلى أرقام في معادلات المصالح.
وتابع فرنسيس مؤكدًا أنه لا حياد في زمن الإبادة، ولا توازن في زمن الظلم، وأن الصمت ليس حكمة بل شراكة، محذرًا من أن من يظن أن الصفقات تحمي الأنظمة سيكتشف متأخرًا أنه كان بندًا مؤقتًا في المخطط، وأن الشعوب هي المعادلة الحقيقية.
وختم مالك فرنسيس مواقفَه بالقول إننا أمام خيار تاريخي واضح: إما أن نُدار، أو نُصر على أن نُقرّر، مؤكدًا رفضه لهذه الحرب التي لم يُعلن اسمها بعد، وأن التاريخ سيسجل من تكلم، ومن صمت، ومن باع، ومن قاوم.




