ألمانيا تستقبل 141 أفغانياً ضمن «برنامج الإيواء» وسط ضغوط زمنية من باكستان
استقبلت ألمانيا دفعة جديدة من اللاجئين الأفغان، تضم 141 شخصاً، وصلوا على متن رحلة طيران مستأجرة نظمتها الحكومة الألمانية، في إطار برامج الإيواء المخصصة للأفغان المعرضين للخطر منذ عودة حركة «طالبان» إلى الحكم في أفغانستان.
وصول الرحلة إلى هانوفر
وأكد متحدث باسم وزارة الداخلية الاتحادية الألمانية، رداً على استفسار صحفي، أن الطائرة هبطت في مدينة هانوفر، عاصمة ولاية سكسونيا السفلى، قادمة من العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وأوضح أن جميع الوافدين كانوا قد حصلوا مسبقاً على موافقات رسمية للإيواء في ألمانيا.
ومن المقرر توزيع الوافدين لاحقاً على عدد من الولايات الألمانية الأخرى، وفق آليات التوزيع المعتمدة بين الولايات الاتحادية.
تفاصيل الفئات المشمولة بالإيواء
بحسب وزارة الداخلية الاتحادية، تضم الدفعة الجديدة 123 شخصاً مشمولين بـ«برنامج الإيواء الفيدرالي لأفغانستان»، في حين كان على متن الطائرة أيضاً 18 شخصاً سُمح لهم بالدخول إلى ألمانيا بصفتهم «عاملين محليين سابقين» عملوا مع مؤسسات ألمانية، إضافة إلى أفراد من عائلاتهم.
وأشارت البيانات الرسمية إلى أن نحو 45 أفغانياً لا يزالون في باكستان ضمن إجراءات إيواء «العاملين المحليين السابقين»، إلى جانب 264 شخصاً آخرين مدرجين ضمن «برنامج الإيواء الفيدرالي».

ضغوط باكستان والمهلة الزمنية
تأتي هذه الرحلة في ظل ضغوط متزايدة من جانب باكستان، التي منحت الحكومة الألمانية مهلة حتى نهاية العام الجاري لنقل الأفغان الموجودين على أراضيها والمسجلين ضمن برامج الإيواء الألمانية. وبعد انقضاء المهلة، تعتزم السلطات الباكستانية ترحيل هؤلاء الأشخاص إلى أفغانستان.
وتزداد المخاوف في هذا السياق، خصوصاً مع استمرار إغلاق الحدود بين باكستان وأفغانستان في الوقت الحالي، ما يحدّ من خيارات التنقل أمام الأفغان المعنيين.
خلفية برنامج الإيواء الألماني
وكانت حركة «طالبان» قد استعادت السلطة في أفغانستان في أغسطس (آب) 2021، ما دفع الحكومة الألمانية إلى إطلاق برامج إيواء للعاملين السابقين لدى المؤسسات الألمانية، إضافة إلى صحفيين ونشطاء حقوق إنسان وأشخاص آخرين اعتُبروا معرضين لخطر خاص.
غير أن اتفاق الائتلاف الحاكم الحالي في ألمانيا ينص على إنهاء برامج الإيواء الاتحادية الطوعية «بقدر المستطاع»، وعدم إطلاق برامج جديدة مستقبلاً، بما في ذلك تلك المخصصة لأفغانستان.
قرارات قضائية واستثناءات جديدة
وعلى الرغم من هذا التوجه، جرى مؤخراً تنظيم دخول عدد من الأفغان إلى ألمانيا بعد أن حصل بعض المشمولين بـ«برنامج الإيواء الاتحادي» على أحكام قضائية تُلزم السلطات بمنحهم تأشيرات دخول، ما فتح الباب أمام استثناءات جديدة لأشخاص في أوضاع مماثلة.
وفي المقابل، أعلنت الحكومة الألمانية الأسبوع الماضي رفضها النهائي لطلبات نحو 650 أفغانياً كانوا قد حصلوا سابقاً على تعهدات بالإيواء عبر ما يُعرف بـ«قائمة حقوق الإنسان» و«قائمة العبور المؤقتة»، مع تقديم عروض لمساعدتهم، بما في ذلك الدعم المالي، على العودة إلى أفغانستان أو الانتقال إلى دول أخرى مستعدة لاستقبالهم.



