ضحايا "إبستين" ينتقدون نشر وثائق منقحة ومنقوصة
في فضيحة هزت الوسط الأمريكي بعد نشر وزارة العدل جزءًا من ملفات إبستين، أعرب عدد من الناجين من الاعتداءات الجنسية المنسوبة إلى الممول الأمريكي الراحل جيفري إبستين عن خيبة أملهم الشديدة إزاء نشر وثائق منقحة بشكل كبير ولم يُفرج عنها كاملة.
واعتبر الناجون أن الخطوة لا تلبي مطالب العدالة ولا تفي بمتطلبات الشفافية التي نص عليها قانون شفافية ملفات إبستين، كما جاءت ردود الفعل الغاضبة عقب الإفراج الجزئي عن الوثائق، الذي اعتبره الضحايا استمرارًا لسياسة حجب الحقيقة.
مؤتمر صحفي ورسائل واضحة
وخلال مؤتمر صحفي عُقد في 18 نوفمبر 2025، شاركت فيه الناجيات شارلين روشارد وجيس مايكلز وآني فارمر، شدد المتحدثون على ضرورة الكشف الكامل عن جميع الملفات.
كما تحدث سكاي روبرتس، شقيق الضحية الراحلة فيرجينيا جوفري، عن الألم المتجدد الذي يعيشه الضحايا مع كل إفراج جزئي عن معلومات منقوصة، مؤكدًا أن العدالة لا تتحقق بالتقسيط، وعادت الاعتراضات من جديد في مؤتمر صحفي نقلته الجارديان عبر موقعها الرسمي.
اتهامات لوزارة العدل
ليز شتاين، إحدى الناجيات، قالت في تصريحات لبرنامج "توداي" على إذاعة بي بي سي 4، إن وزارة العدل الأمريكية تخالف بوقاحة قانون شفافية ملفات إبستين، الذي كان يُلزمها بنشر جميع الوثائق بحلول الموعد المحدد.
وأضافت أن الناجين يخشون من الكشف التدريجي عن معلومات غير مكتملة ودون سياق واضح، ما يفتح الباب للتأويل ويُفرغ الشفافية من مضمونها.

ثمن نفسي باهظ
وأشارت شتاين إلى أن النضال من أجل العدالة استمر لعقود وعبر إدارات سياسية مختلفة، مؤكدة أن نشر الوثائق، رغم تكلفته النفسية الكبيرة على الضحايا، قد يكون خطوة ضرورية على طريق محاسبة المتورطين، موضحة: “نريد فقط الكشف عن جميع الأدلة المتعلقة بهذه الجرائم، دون انتقائية”.
شهادات جديدة وانتقادات حادة
أما ليزا فيليبس ناجية أخرى من ضحايا إبستين، فقالت لشبكة CNN إنها تعرضت للإساءة من إبستين وأشخاص مرتبطين به، معتبرة أن وزارة العدل “تحمي نفسها وليس الضحايا”، وأضافت أن الاكتفاء بنشر ملفات منقحة يعكس استمرار المماطلة، رغم توفر معلومات كافية لربط الخيوط ومنح الناجين فرصة حقيقية للعدالة.
وثيقة مفصلية من عام 1996
وفي السياق ذاته، أوضحت المحامية جينيفر فريمان، التي تمثل ماريا فارمر في دعوى ضد الحكومة الفيدرالية، أن من بين الوثائق المنشورة حديثًا تقريرًا لمكتب التحقيقات الفيدرالي يعود إلى عام 1996، يوثق محاولات فارمر الإبلاغ عن تعرضها للإيذاء من قبل إبستين وغيسلين ماكسويل. وأكدت أن تجاهل البلاغ حينها سمح باستمرار الجرائم لعقود.
مطلب واحد.. الحقيقة كاملة
ويجمع الناجون ومحاموهم على أن الإفراج الكامل وغير المنقح عن الوثائق يظل المطلب الأساسي، ليس فقط لإنصاف الضحايا، بل لضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات، ووضع حد لإفلات المتورطين من المساءلة.



