خبير أمريكي لـ"الجمهور": ملفات إبستين المسربة تهدد رئيس دولة جديد.. من هو؟
اعتبر الخبير الأمني الأمريكي وعضو جهاز الخدمة السرية سابقًا، باري دوناديو، أن الإفراج الأخير عن الملفات المشبوهة في قضية الممول والمدان بالاعتداء الجنسي جيفري إبستين، قد يضر بشخصيات سياسية بارزة، مؤكدًا أن الحديث عنها الذي قلب الرأي العام في أمريكا لن ينتهي حاليًا.
ملفات إبستين تضر بشخصية شهيرة دون غيرها
وقال “دوناديو” في تصريحات خاصة لـ"الجمهور"،إن هناك مطالبة شعبية واسعة النطاق بالإفراج عن جميع الملفات المتعلقة بإبستين، ويبدو أن هذا الإفراج الأخير يضر بيل كلينتون أكثر من أي شخص آخر، موضحًا:"لا أعتقد أن فضول الرأي العام الأمريكي بشأن ملفات إبستين سيزول قريباً حتى يتم تقديم ضمانات بالإفراج عن جميع الملفات".
تفاصيل الإفراج عن الوثائق
وكانت وزارة العدل الأمريكية قد أصدرت يوم الجمعة مجموعة ضخمة من الوثائق التي طال انتظارها، والتي تكشف جزءًا من التحقيقات المتعلقة بإبستين، وهو تطور مهم في قضية أثرت سياسيًا على دونالد ترامب منذ إعادة انتخابه.
ورغم حجب أجزاء كبيرة من الملفات، إلا أن ما تم الإفراج عنه تضمن صورًا لإبستين وهو يلتقي بشخصيات بارزة، من بينهم فنانون مثل مايكل جاكسون وكريس تاكر وديانا روس، ورجل الأعمال ريتشارد برانسون، إضافة إلى صور لبيل كلينتون في حوض سباحة مع شريكة إبستين المدانة، جيسلين ماكسويل، وأخرى للأمير البريطاني السابق أندرو ماونتباتن-ويندسور.
كما تضمنت الوثائق التي نشرت عنها الصحف العالمية اليوم مثل الجارديان صورًا لأدلة مادية، منها أقراص صلبة وأجهزة كمبيوتر، مع الإشارة إلى أنها لم تكشف عن محتوياتها بعد، بالإضافة إلى صور غريبة مثل كلب موضوع داخل صندوق قمامة.

خطوات وزارة العدل والنشر المستقبلي
وقال نائب المدعي العام تود بلانش، في رسالة إلى الكونجرس، إن هذه الوثائق تمثل الجزء الأول من سلسلة النشر المخطط لها، مؤكدًا أن حجم المواد يتطلب النشر الدوري للوثائق. وأقرّ بلانش بوجود تنقيحات لحماية التفاصيل التعريفية لأكثر من 1200 ضحية وأفراد أسرهم.
جدل سياسي حول الالتزام بالقانون
كما اتهم الديمقراطيون إدارة ترامب بعدم الالتزام بنص قانون شفافية ملفات إبستين، الذي يلزم وزارة العدل بنشر جميع الوثائق والمراسلات غير المصنفة المتعلقة بالقضية، بما في ذلك التحقيقات المتعلقة بماكسويل، التي أدينت عام 2021 وسُجنت لمدة 20 عامًا لمساعدتها إبستين في الاتجار بالفتيات القاصرات.

وقال عضو الكونغرس الديمقراطي رو خانا: "من الناحية التقنية، فهم غير ملتزمين بالقانون. ينص التشريع على الإفراج عن جميع الوثائق غير المصنفة، لكنه لم يتم ذلك، وهناك الكثير من التنقيحات دون أي تفسير".
تداعيات محتملة
ويرى المحللون أن الوثائق المسربة قد تكشف عن تفاصيل مثيرة للجدل حول شبكة إبستين وعلاقاته بالشخصيات البارزة في السياسة والفن والأعمال، ما قد يؤدي إلى ضغوط سياسية وقانونية جديدة، ويزيد من اهتمام الرأي العام الأمريكي بالملفات التي طال انتظارها منذ سنوات.



