رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

للمرة الـ 12 منذ اندلاع الحرب.. محطة زابوريجيا النووية الاوكرانية تفقد إمدادات الطاقة

وكالة الطاقة الأوكرانية
وكالة الطاقة الأوكرانية

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، اليوم السبت، أن محطة زابوريجيا الأوكرانية للطاقة النووية فقدت إمداداتها من الطاقة الخارجية بشكل مؤقت خلال ساعات الليل، نتيجة نشاط عسكري مكثف أثر على شبكة الكهرباء المحيطة بالمحطة.

ويُعد هذا الانقطاع هو الثاني عشر من نوعه منذ اندلاع الصراع في أوكرانيا، ما يعكس حجم المخاطر المستمرة التي تواجه أكبر محطة نووية في أوروبا.

إعادة التيار بعد ساعات من القلق

وأوضحت الوكالة، نقلًا عن مديرها العام رافائيل ماريانو جروسي، أن خطي الكهرباء الخارجيين اللذين يزودان المحطة بالطاقة قد أُعيد توصيلهما لاحقًا، ما سمح باستعادة الإمدادات الضرورية لتشغيل أنظمة السلامة.

وأكدت الوكالة أن التيار الكهربائي عنصر حيوي لضمان عمل أنظمة التبريد، حتى في ظل توقف المفاعلات عن توليد الطاقة.

محطة متوقفة… لكنها ليست آمنة بالكامل

ورغم أن محطة زابوريجيا لا تعمل حاليًا في إنتاج الكهرباء، فإنها تعتمد بشكل كامل على إمدادات الطاقة الخارجية من أجل تبريد المفاعلات النووية والوقود المستهلك. وأي انقطاع طويل قد يرفع من مستوى المخاطر النووية، خاصة في بيئة تشهد عمليات عسكرية متكررة.

قلق دولي متجدد

وجددت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحذيراتها من خطورة استمرار الأعمال العسكرية بالقرب من المنشآت النووية، معتبرة أن تكرار انقطاع الكهرباء يعكس هشاشة الوضع الأمني حول المحطة، ويزيد من احتمالات وقوع حادث نووي لا تُحمد عقباه.

وأكد جروسي في تصريحات سابقة أن ضمان إمدادات طاقة مستقرة وآمنة للمحطة يجب أن يكون خطًا أحمر لا يجوز تجاوزه في أي نزاع مسلح.

سابقة تتكرر وسط الحرب

وتقع محطة زابوريجيا في منطقة تخضع للسيطرة الروسية، لكنها لا تزال محور قلق دولي كبير، إذ شهدت خلال الأشهر الماضية حوادث متكررة شملت قصفًا قريبًا، وانقطاعات كهرباء، وتعطيلًا لشبكات الاتصال.

ويرى مراقبون أن تكرار هذه الحوادث يؤكد الحاجة الملحّة إلى منطقة آمنة منزوعة السلاح حول المحطة، وهو مطلب دعت إليه الوكالة الدولية للطاقة الذرية مرارًا دون أن يتحقق حتى الآن.

أهمية محطة زابوريجيا النووية

تُعد محطة زابوريجيا أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا وأحد أهم مصادر الطاقة لأوكرانيا، حيث توفر نسبة كبيرة من الكهرباء للبلاد وتغذي شبكة الطاقة الوطنية بالمحافظة على استقرار الإمدادات الكهربائية. بالإضافة إلى دورها الاقتصادي، تحمل المحطة أهمية استراتيجية كبرى، إذ أن أي تعطّل أو حادث نووي فيها قد يؤثر على ملايين المدنيين ويهدد السلامة البيئية على نطاق واسع، ليس في أوكرانيا فحسب، بل في دول الجوار أيضًا. هذه الأهمية تجعل من حماية المحطة وتأمين إمدادات الطاقة لها أولوية قصوى في أي جهود دولية لخفض المخاطر المرتبطة بالصراع العسكري القائم.

تم نسخ الرابط