رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

إسرائيل: ابتعاد متزايد عن اتفاق أمني مع سوريا وسط تصاعد التوترات والعمليات الميدانية

علما سوريا وإسرائيل
علما سوريا وإسرائيل

أكد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن بلاده باتت "أبعد ما تكون" عن التوصل إلى اتفاق أمني مع سوريا مما كانت عليه قبل عدة أسابيع. وقال ساعر في مقابلة مع صحيفة "جيروسالم بوست"، خلال زيارة يجريها إلى واشنطن، إن الفجوة في المفاوضات اتسعت مؤخراً وظهرت "مطالب جديدة" من الجانب السوري، من دون الكشف عن طبيعتها.

وأشار الوزير الإسرائيلي إلى رغبة تل أبيب في التوصل إلى اتفاق، لكنه شدد على أن الظروف الحالية لا تساعد في تحقيق تقدم ملموس، قائلاً: "بالطبع نريد اتفاقاً، لكننا الآن أبعد ما نكون عن التوصل إلى اتفاق مما كنا عليه قبل بضعة أسابيع".

تصاعد العمليات الإسرائيلية منذ سقوط النظام السابق

تأتي هذه التصريحات في سياق توترات متزايدة بين الجانبين، إذ تكثفت العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل سوريا منذ إطاحة حكم الرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر 2024. وتقول إسرائيل إن غاراتها الجوية المتكررة تهدف إلى منع السلطات السورية الجديدة من الاستحواذ على ترسانة الجيش السابق.

وخلال العام الأخير، أعلنت تل أبيب تنفيذ عمليات برية داخل الأراضي السورية وتوقيف أشخاص تشتبه بانخراطهم في أنشطة "إرهابية" في الجنوب السوري، في وقت واصلت فيه قواتها التوغل في المنطقة العازلة بالجولان، التي أُنشئت بموجب اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

مفاوضات وزارية برعاية أمريكية رغم الجمود

ورغم بقاء البلدين في حالة حرب رسمياً منذ عقود، شهدت الأشهر الماضية سلسلة لقاءات وزارية بين الطرفين برعاية أمريكية، في محاولة لخفض التصعيد وإرساء تفاهمات أمنية جديدة. غير أن هذه المحادثات لم تُثمر حتى الآن عن اختراق، في ظل تباعد المواقف واشتداد الضغوط على الحكومة السورية الجديدة.

موقف دمشق: "منطقة منزوعة السلاح" تهدد السيادة

من جانبه، اعتبر الرئيس السوري أحمد الشرع أن المساعي الإسرائيلية لإقامة منطقة منزوعة السلاح جنوبي سوريا قد تدفع البلاد إلى "مكان خطر". وقال الشرع إن مطلب بلاده يتمثل في انسحاب القوات الإسرائيلية وإعادة التموضع إلى ما قبل 8 ديسمبر 2024، مؤكداً أن "كل الدول الفاعلة" تدعم هذا الموقف.

وتعكس تصريحات الشرع رفض دمشق لأي ترتيبات قد تُضعف سيطرتها على الجنوب السوري، خصوصاً في المناطق المتاخمة للجولان، التي ترى فيها إسرائيل شرياناً أمنياً أساسياً.

مشهد معقد ومفتوح على التصعيد

تُظهر التطورات الأخيرة أن الطريق نحو اتفاق أمني يبدو أكثر تعقيداً من أي وقت مضى، مع استمرار العمليات الإسرائيلية، وارتفاع سقف المطالب السياسية والأمنية، وتضارب الحسابات الإقليمية والدولية. وبينما تسعى واشنطن إلى الحفاظ على قنوات الاتصال بين الجانبين، يبدو أن أي اختراق قريب لا يزال مستبعداً، في ظل تشابك الملفات وتراجع الثقة بين الطرفين.

تم نسخ الرابط