رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الفيدرالي الأميركي يكشف ملامح الاقتصاد ومستقبل التضخم والبطالة

الفيدرالي الأمريكي
الفيدرالي الأمريكي

في ظل تقلبات اقتصادية عالمية متزايدة، كشف مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي عن أحدث توقعاته المتعلقة بالتضخم وسوق العمل والنمو الاقتصادي، مسلطاً الضوء على التحديات التي تواجه الاقتصاد الأميركي. 

تأتي هذه التوقعات في وقت حساس، بعد قرار الفيدرالي الأخير بخفض أسعار الفائدة، وسط انقسامات بين أعضائه بشأن مسار السياسة النقدية المستقبلية.

 وتوضح هذه المؤشرات مدى حرص البنك المركزي على تحقيق توازن بين استقرار الأسعار ودعم سوق العمل، في بيئة تتسم بالضغوط الداخلية والخارجية.

التضخم: ضغوط ناتجة عن الرسوم الجمركية

أكد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، أن ارتفاع التضخم الحالي يعود بصورة رئيسية إلى الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب. 

وأوضح أن هذه الرسوم رفعت تكلفة السلع لكل من المستهلكين والشركات، مما ساهم في استمرار الضغوط السعرية.
وأشار باول إلى أن الفيدرالي يبذل جهوداً كبيرة للحفاظ على التضخم ضمن مستويات مقبولة، رغم استمرار تحديات السوق. 

وتوقع البنك المركزي أن ينمو مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) بنسبة 2.4% خلال عام 2026، في مسار تدريجي نحو الاعتدال، دون عودة سريعة إلى الهدف المرجو البالغ 2%.

سوق العمل: توظيف منخفض وتوقعات حذرة

فيما يتعلق بسوق العمل، أشار باول إلى أن معدلات التوظيف لا تزال منخفضة مقارنة بالسنوات السابقة، على الرغم من تحسن بعض القطاعات.
وتتوقع التقديرات أن ترتفع معدلات البطالة إلى 4.4% في عام 2026، مما يعكس احتمال تباطؤ الطلب في السوق نتيجة السياسة النقدية المشددة التي اتبعها الفيدرالي في السنوات الأخيرة. ويؤكد هذا المؤشر على الحذر الذي يمارسه البنك المركزي قبل اتخاذ أي قرارات قد تؤثر على استقرار سوق العمل.

برنامج جديد لشراء السندات

أعلن الفيدرالي عن إطلاق برنامج جديد لشراء سندات خزانة بقيمة 40 مليار دولار اعتباراً من يوم الجمعة، بهدف تعزيز السيولة ودعم الاحتياطيات الاستراتيجية.
وأوضح باول أن شراء السندات قصيرة الأجل يعكس جهود البنك المركزي لتثبيت السوق في ظل بيئة اقتصادية غير مستقرة، ودعم الاحتياطيات المالية بما يضمن استمرار قدرة النظام المالي على مواجهة الصدمات المحتملة.

النمو الاقتصادي: مستدام لكنه معتدل

توقع الفيدرالي أن ينمو الاقتصاد الأميركي بنسبة 2% خلال عام 2027، وهو معدل يعكس نمواً مستداماً، لكنه دون أي تسارع كبير.
ويأتي هذا التقدير في ظل بيئة مالية متشددة، مع تحديات مستمرة مرتبطة بالتضخم والرسوم الجمركية والتقلبات الاقتصادية العالمية، ما يحتم على الفيدرالي مراقبة الأسواق عن كثب لضمان استقرار الاقتصاد على المدى الطويل.

الرقابة المشددة على البيانات المقبلة

شدد الفيدرالي على أهمية متابعة البيانات الاقتصادية الرئيسية عن كثب، بما في ذلك تقارير التوظيف، التضخم، والإنفاق الاستهلاكي، قبل اتخاذ أي خطوات جديدة في السياسة النقدية.
وأكد باول على التزام البنك المركزي بـ"دعم سوق العمل والحفاظ على استقرار الأسعار"، رغم التعقيدات الناجمة عن التطورات العالمية والضغوط الداخلية، مؤكدًا أن أي تغييرات مستقبلية في الفائدة أو السياسات ستتم بعد دراسة دقيقة للبيانات.

تم نسخ الرابط