رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

3 خبراء يجيبوا لـ"الجمهور" عن سؤال ماذا يحدث بين حزب الله وإسرائيل

 حزب الله وإسرائيل
حزب الله وإسرائيل

يستمر الحديث حول الضربات الإسرائيلية المحتملة لحزب الله خلال الأيام القادمة، خاصة مع تحليق الطائرات المُسيرة الإسرائيلية فوق القرى اللبنانية، حيث يسيطر القلق على الأجواء، وينام الناس ويستيقظوا على الانفجارات وارتفاع الدخان، فالحرب غير موجودة على أرض الواقع، لكنها حاضرة في كل التفاصيل، في هذا السياق، تحدث موقع “الجمهور” مع 3 خبراء، حول سيناريوهات الأيام القادمة بخصوص حزب الله وإسرائيل.

تصاعد وتيرة الضربات العسكرية لإسرائيل على قادة حزب الله

فمن جانبه، قال الدكتور ميشال الشماعي الكاتب والباحث السياسي اللبناني إنه من المتوقع بعد مغادرة قداسة بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، لبنان، تصاعد وتيرة الضربات العسكرية والإستهدافات الأمنية لإسرائيل على قادة حزب الله بشكل مكثف، تمهيدًا للوصول للفترة التي حددتها الولايات المتحدة الأمريكية لتسليم السلاح، وهو بداية العام الجديد، وبعدها سيكون هناك ضربة موسعة لكل المراكز المخصصة لتنظيم حزب الله في لبنان.

فيما يرى قال الدكتور عبدالله نعمة، خبير العلاقات الدولية والاستراتيجية، إن التوتر بين إسرائيل وحزب الله زاد بعد اعتداء الاحتلال الإسرائيلي الأخير على ضاحية بيروت، واغتيالها «رئيس أركان حزب الله»، الرجل الثاني في الحزب هيثم طبطبائي، كما أن إيران اعتبرت هذا الاغتيال موجه إليها وخاصة أنه يعتر الرجل الأول في لبنان التابع لإيران.

لن تُترجم إلى نتائج سياسية أو أمنية مباشرة

أما ميخائيل عوض، المحلل السياسي اللبناني، فيعتقد أن زيارة بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر إلى لبنان، لا يُتوقع أن تُترجم إلى نتائج سياسية أو أمنية مباشرة، خصوصًا أن مصير لبنان اليوم مرتبط بتطورات إقليمية كبرى، ولا سيما التوتر المتصاعد بين إسرائيل وحزب الله.

وأشار إلى أن الإسرائيليين يعتبرون أن اتفاق 1701 لم يعد ساريًا، ويواصلون التلويح بعمليات عسكرية، فيما تصر واشنطن على أن أمام لبنان مهلة حتى نهاية العام لحسم ملف نزع سلاح حزب الله.

وبخصوص الدلائل بشأن شن هجوم على حزب الله واضحة

وأوضح الشماعي، إلى أن الدلائل بشأن شن هجوم على حزب الله واضحة، وذلك من خلال تصريحات المسؤولين الإسرائيليين بالإضافة إلى بعض الحشود التي يحشدها جيش الاحتلال على الجبهة الشمالية في فلسطين المحتلة، بالإضافة إلى المواقف الدولية الداعمة لإسرائيل، بشأن نزع سلاح حزب الله، وهو أمر خطير بالنسبة للبنانيين والسياسة اللبنانية التي لم تقرأ المتغييرات الجيوستراتيجية بشكل صحيح خلال هذه الفترة.

إسرائيل تريد أن تكون المفاوضات على طريقتها الخاصة

فيما يرى نعمة، أن إسرائيل تطلب من لبنان، أن تكون المفاوضات على طريقتها الخاصة، بمعنى الاستسلام، وهذا لن ولم يحصل، مما زاد التوتر أيضا بين الطرفين وخاصة أن إسرائيل تعتبر أن اتفاق 1701 قد سقط ولا تعترف أيضًا باللجنة الخماسية، وتطلب من لبنان التفاوض المباشر، ودخلت مصر على الخط في مبادرة لبدء التفاوض كما حدث في اتفاق شرم الشيخ بشأن غزة.

وأوضح عوض أن المعطيات الإقليمية المعقدة توحي بأن المنطقة مقبلة على تحولات عميقة، فهناك بوادر تغير في علاقة حزب الله بالسلطة الانتقالية في سوريا، وفتح قنوات تواصل عبر بعض الدول، إضافة إلى مؤشرات على تدهور العلاقة بين الولايات المتحدة وبعض القوى التي كانت تُعد حليفة لها، مثل جماعة الإخوان المسلمين.

تأثير التصعيد في لبنان على استقرار وأمن المنطقة

وبسؤال الشماعي حول تأثير التصعيد في لبنان على استقرار وأمن المنطقة، قال:"لا اعتقد أن أي تصعيد على لبنان سيؤثر في استقرار وأمن المنطقة بشكل عام، من الناحية السلبية، بلا بالعكس سيكون لهذا الضربة تأثير إيجابي على المنطقة، لأنه بحسب كل مراكز الدراسات الأمريكية والغربية، مازال الجيب اللبناني هو الجيب الوحيد الذي تتحكم فيه الجمهورية الإسلامية في إيران، وبالقضاء على حزب الله بشكل نهائي يستطيع المجتمع الدولي السير قدمًا نحو تثبيت الاستقرار في لبنان والمنطقة، وبناء منطقة خالية من أي أذرع تابعة لإيران، وأي أذرع قادرة على زعزعة الأمن في المنقطة بل وفي العالم.

وتابع:"مع الإشارة إلى أن هذه المسائل أن حدثت ونتمنى ألا تحدث، لكن الوقائع تدل عكس ذلك، كل ذلك سيؤثر على جوهر وجود لبنان، وهي أزمة تعانيه لبنان منذ أكثر من 100 سنة.

 ضمانة لحزب الله 

وأوضح نعمة أن مصر ربما تستطيع أن تعطي ضمانة لحزب الله كي يتم تسليم سلاحه للجيش اللبناني، متوقعًا أن تزيد إسرائيل غاراتها على لبنان، بعد انتهاء زيارة بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، للبنان، كي تفرض عليها الذهاب إلى التفاوض تحت النار.

وتابع:"هذا ما صرحت به إسرائيل، وأنها تعد العدة لاجتياح الجنوب، كما أن الولايات المتحدة أبلغت لبنان انها لن تصبر يوم واحد بعد 13 من شهر ديسمبر الجاري، لتسليم حزب الله سلاحه للجيش اللبناني، أو أنها ستقوم هي وإسرائيل بأخذ سلاح حزب الله بالقوة.

وأكد أن لبنان أمام معادلة صعبة، مضيفًا:"الدبلوماسية والمبادرة المصرية تبقى هي الحل الأخير، ولبنان سيفاوض تحت النار هذا ما تريده إسرائيل والولايات المتحدة".

 مواقف خففت من وطأة القلق

بينما يرى عوض إلى وجود مواقف خففت من وطأة القلق، إذ أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن التهديدات الإسرائيلية ليست سوى "زوبعة إعلامية"، فيما شدد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم على أن ما يجري مجرد "ابتزاز إعلامي" هدفه الضغط على المقاومة.

الزيارة نقطة ضوء في زمن قاتم

وأنهى تصريحاته بالتأكيد على أنه بالرغم من زيارة البابا، وبعدها الروحي الإيجابي، لا تملك القدرة على تغيير المعادلات السياسية أو العسكرية، فمصير لبنان، كما يبدو، لا يُصنع في بيروت فقط، بل في تل أبيب وواشنطن وتوماس براك، وفي العواصم الإقليمية المؤثرة، ومع ذلك، تبقى الزيارة نقطة ضوء في زمن قاتم، ومناسبة لالتقاط الأنفاس قبل ما قد يكون مرحلة أكثر دقة في الأسابيع المقبلة.

تم نسخ الرابط