رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الداخلية السورية تعلن إحباط تهريب 1250 لغماً إلى لبنان وتوقيف شبكة متورطة في ريف دمشق

صورة للألغام التي
صورة للألغام التي تم ضبطها قبل تهريبها إلى لبنان

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الأربعاء، إحباط واحدة من أكبر محاولات تهريب الألغام الحربية خلال السنوات الأخيرة، بعد ضبط شحنة كبيرة كانت في طريقها إلى لبنان عبر منطقة يبرود بريف دمشق. وقالت الوزارة إن العملية جاءت بعد تحريات ومتابعة دقيقة، وأدت إلى توقيف أربعة أشخاص متورطين، فيما جرى “تحييد” مشتبه به خامس خلال اشتباك مع الدوريات الأمنية.

صورة للألغام التي تم ضبطها قبل تهريبها إلى لبنان<br> 
صورة للألغام التي تم ضبطها قبل تهريبها إلى لبنان
 

مداهمة محكمة وضبط شحنة ضخمة

ووفقاً لمديرية الأمن الداخلي في يبرود، تمكنت الوحدات المختصة من تنفيذ مداهمة وُصفت بـ“المحكمة” في منطقة الجَبّة شمال ريف دمشق، أسفرت عن ضبط 1250 لغماً حربياً مجهزاً بصواعق كاملة، كانت معدّة للتهريب إلى لبنان. وأوضح مدير المديرية، خالد عباس تكتوك، في بيان نشرته قناة وزارة الداخلية على “تلغرام”، أن الشحنة «موجهة إلى ميليشيا حزب الله»، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السورية “سانا”.

وأضاف تكتوك أن العملية بدأت بعد ورود معلومات استخباراتية دقيقة حول نشاط مجموعة تعمل في تهريب معدات عسكرية عبر الحدود، حيث تم تحديد هوية أفراد الشبكة ومراقبتهم على مدار أيام قبل إلقاء القبض عليهم.

تحييد أحد المتهمين واستكمال التحقيقات

وخلال تنفيذ المداهمة، وقع اشتباك محدود بين الدوريات الأمنية وأحد المشتبه بهم، ما أدى إلى “تحييده”، وفق الرواية الرسمية. وأكد تكتوك أن الوحدات الأمنية تمكنت من السيطرة على الموقع دون إصابات بين عناصرها، بينما تمت مصادرة الألغام بالكامل وإحالة الموقوفين إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات.

وأشار إلى أن الأجهزة الأمنية تواصل تحليل المضبوطات ومصدرها، في إطار تحقيق أوسع يستهدف شبكات تهريب السلاح عبر الحدود السورية–اللبنانية، وهي المنطقة التي لطالما شهدت عمليات مماثلة بفعل تضاريسها الجبلية الوعرة.

عمليات مستمرة وتشديد للرقابة

وتأتي هذه العملية في وقت كثفت فيه السلطات السورية إجراءاتها للحد من تهريب الأسلحة والمواد المتفجرة خارج البلاد، خاصة في ظل التوترات الإقليمية وازدياد حركة التهريب عبر الحدود. وتؤكد الداخلية السورية أن وحداتها الأمنية “لن تتهاون” مع أي محاولة تهدد الأمن الداخلي أو تسهم في إيصال أسلحة إلى جهات خارجية.

ويقول مراقبون إن العملية تحمل دلالات أمنية مهمة، لكونها تشير إلى نشاط شبكات منظمة تمتلك القدرة على الحصول على كميات كبيرة من الذخائر والألغام الحربية وتجهيزها للتهريب، الأمر الذي يضع ضغوطاً إضافية على سلطات الحدود ويزيد من أهمية التعاون الأمني بين الدولتين.

رسالة أمنية إلى الداخل والخارج

وترى الجهات الرسمية السورية أن إحباط شحنة بهذا الحجم يمثل رسالة بأن الأجهزة الأمنية ما زالت قادرة على مراقبة وتفكيك شبكات التهريب رغم الظروف الميدانية المعقدة. كما يعكس — بحسب مسؤولين — استعداداً لتعزيز الرقابة على المناطق الحدودية التي تشهد نشاطاً متزايداً في عمليات تهريب السلاح والبشر والممنوعات.

ومع استمرار التحقيقات، من المتوقع أن تكشف الأيام المقبلة مزيداً من التفاصيل حول الشبكة المتورطة ومسارات التهريب التي اعتمدت عليها لإيصال هذه الكميات إلى الحدود اللبنانية.

تم نسخ الرابط