هل زيارة بابا الفاتيكان إلى لبنان تؤثر على إضفاء السلام؟ محلل سياسي يجيب
قال ميخائيل عوض، المحلل السياسي اللبناني، إن زيارة بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر إلى لبنان، لا يُتوقع أن تُترجم إلى نتائج سياسية أو أمنية مباشرة، خصوصًا أن مصير لبنان اليوم مرتبط بتطورات إقليمية كبرى، ولا سيما التوتر المتصاعد بين إسرائيل وحزب الله.

الإسرائيليون يعتبرون أن اتفاق 1701 لم يعد ساريًا
وأشار خلال تصريحاته لموقع “الجمهور” الإخباري، إلى أن الإسرائيليين يعتبرون أن اتفاق 1701 لم يعد ساريًا، ويواصلون التلويح بعمليات عسكرية، فيما تصر واشنطن على أن أمام لبنان مهلة حتى نهاية العام لحسم ملف نزع سلاح حزب الله.
ونوه إلى وجود مواقف خففت من وطأة القلق، إذ أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن التهديدات الإسرائيلية ليست سوى "زوبعة إعلامية"، فيما شدد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم على أن ما يجري مجرد "ابتزاز إعلامي" هدفه الضغط على المقاومة.
وأوضح أن المعطيات الإقليمية المعقدة توحي بأن المنطقة مقبلة على تحولات عميقة، فهناك بوادر تغير في علاقة حزب الله بالسلطة الانتقالية في سوريا، وفتح قنوات تواصل عبر بعض الدول، إضافة إلى مؤشرات على تدهور العلاقة بين الولايات المتحدة وبعض القوى التي كانت تُعد حليفة لها، مثل جماعة الإخوان المسلمين.

الزيارة نقطة ضوء في زمن قاتم
وأنهى تصريحاته بالتأكيد على أنه بالرغم من زيارة البابا، وبعدها الروحي الإيجابي، لا تملك القدرة على تغيير المعادلات السياسية أو العسكرية، فمصير لبنان، كما يبدو، لا يُصنع في بيروت فقط، بل في تل أبيب وواشنطن وتوماس براك، وفي العواصم الإقليمية المؤثرة، ومع ذلك، تبقى الزيارة نقطة ضوء في زمن قاتم، ومناسبة لالتقاط الأنفاس قبل ما قد يكون مرحلة أكثر دقة في الأسابيع المقبلة.



