برلماني: خطاب الرئيس في يوم التضامن مع فلسطين يجسد دعم مصر الثابت للقضية
أكدت النائبة هناء أنيس رزق الله، عضو مجلس النواب وعضو لجنة العلاقات الخارجية، أن خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي الموجَّه إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس بمناسبة يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني، عكس بوضوح ثبات الموقف المصري وعمقه تجاه القضية الفلسطينية، مضيفة أن الرسائل التي حملها الخطاب تمثل امتدادًا للموقف المصري المبدئي الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف.
وأضافت رزق الله في تصريح صحفي، أن الرئيس السيسي قدّم في خطابه رؤية شاملة لخّصت معاناة الشعب الفلسطيني الممتدة لأكثر من سبعين عامًا، مشيرة إلى أن التركيز على ما يتعرض له الفلسطينيون من ممارسات قمعية في غزة والقدس والضفة الغربية يعكس إدراكًا عميقًا لحقيقة ما يواجهه الشعب الفلسطيني من ظلم مستمر.
رسالة واضحة للعالم بضرورة تحمل مسؤولياته
وشددت النائبة على أن الخطاب حمل رسالة قوية للمجتمع الدولي، مفادها أن مصر لن تتوقف عن دعم النضال الفلسطيني حتى يحصل على كامل حقوقه المشروعة وفي مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، معتبرة أن هذا التأكيد ليس جديدًا لكنه يأتي اليوم في توقيت بالغ الأهمية وسط ما يشهده الإقليم من تحديات متصاعدة.
وأوضحت رزق الله أن دعوة الرئيس السيسي للعالم كي يتحمل مسؤولياته تجاه الشعب الفلسطيني تمثل خطوة محورية لإعادة وضع المجتمع الدولي أمام التزاماته الأخلاقية والقانونية، مؤكدة أن الصمت أو التردد لم يعد مقبولًا في ظل ما يتعرض له الفلسطينيون من انتهاكات متكررة تهدد أمن المنطقة واستقرارها.
إعادة إعمار غزة أولوية إنسانية واستراتيجية
وأشارت عضو لجنة العلاقات الخارجية إلى أن حديث الرئيس حول ضرورة إعادة بناء غزة والتعافي المبكر من آثار الحرب يعكس قناعة مصر الراسخة بأن دعم الفلسطينيين لا يقتصر على الجانب السياسي، بل يمتد ليشمل الإغاثة الإنسانية وإعادة الإعمار وتمكين المؤسسات الفلسطينية من الاستمرار في أداء دورها الحيوي في تقديم الخدمات لشعبها.
وأضافت أن التأكيد على دعم السلطة الفلسطينية واستعادة قدرتها على إدارة شؤونها يعد محركًا أساسيًا نحو تعزيز صمود الفلسطينيين، ومحورًا مهمًا في أي مسار يمكن أن يقود إلى استقرار حقيقي في الأراضي المحتلة.
القضية الفلسطينية قضية إنسانية قبل أن تكون سياسية
واختتمت النائبة هناء أنيس رزق الله تصريحاتها بالتأكيد على أن الخطاب أرسل رسالة لا تقل أهمية، وهي أن القضية الفلسطينية ليست مجرد نزاع سياسي أو خلاف حدودي، بل هي قضية إنسانية وأخلاقية في المقام الأول، تتعلق بحق شعب كامل في الحياة والحرية والعدالة.
وشددت على ضرورة أن يتكاتف المجتمع الدولي لتوفير الحماية للفلسطينيين وصون حقوقهم الأساسية، مشيرة إلى أن مصر ستظل الداعم الأول للقضية الفلسطينية مهما تعاظمت التحديات، وأن صوتها سيبقى واضحًا وثابتًا دفاعًا عن حقوق الشعب الفلسطيني وتطلعاته المشروعة.



