الرئيس العراقي يهنئ الشعب بإنجاز الانتخابات: "نموذج للديمقراطية واحترام الإرادة الشعبية"
وجّه رئيس جمهورية العراق، اليوم الثلاثاء، تهنئة إلى الشعب العراقي والقوى السياسية بمناسبة إنجاز الاستحقاق الانتخابي النيابي، واصفًا العملية الانتخابية بأنها نقطة تحول مهمة في المسار الديمقراطي الوطني، ودليل واضح على نضج التجربة السياسية العراقية رغم التحديات.
وقال الرئيس في بيان رسمي إن ما تحقق خلال الأيام الماضية يُعد إنجازًا وطنيًا يستحق الإشادة، مشيرًا إلى أن الانتخابات النيابية تؤكد التزام العراقيين بالخيار السلمي في صياغة مستقبلهم السياسي، وتجسد إرادة جماعية في الحفاظ على المسار الديمقراطي الذي أُرسيت قواعده منذ عام 2003.
وأكد أن ما شهدته البلاد من مشاركة شعبية واسعة وتعاون مؤسساتي يعكس وعي المواطن العراقي بأهمية صوته، وحرصه على بناء دولة القانون والمؤسسات عبر الطرق الدستورية، بعيدًا عن العنف والاضطرابات.
تأكيد على النهج السلمي
وشدد الرئيس العراقي على أن العملية الانتخابية الأخيرة "برهنت أن الشعب العراقي مصمم على حماية الديمقراطية وتداول السلطة سلمياً"، موضحًا أن إقبال الناخبين على صناديق الاقتراع يعكس الرغبة الصادقة في الإصلاح والتغيير وفق الأطر القانونية.
وأشاد الرئيس بجهود المفوضية العليا المستقلة للانتخابات التي أدارت العملية بمهنية وشفافية، وبالأجهزة الأمنية التي وفرت الأجواء الآمنة للمواطنين، مؤكدًا أن نجاح هذا الاستحقاق يمثل "انتصارًا لإرادة الشعب على التحديات السياسية والاقتصادية التي تواجه البلاد".

دعوة إلى احترام النتائج
ودعا الرئيس جميع القوى السياسية إلى احترام نتائج الانتخابات والتعامل معها بمسؤولية وطنية عالية، مشددًا على أن احترام إرادة الناخبين هو حجر الأساس لأي عملية سياسية مستقرة.
وأكد على ضرورة أن تبادر الكتل المنتخبة إلى تشكيل مجلس نواب وحكومة تعكسان إرادة العراقيين، وتعملان على خدمة مصالح الشعب، وتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية، بدل الانشغال بالصراعات الحزبية الضيقة.
مرحلة جديدة من التكاتف
واختتم الرئيس العراقي كلمته بالتأكيد على أن العراق يدخل اليوم مرحلة جديدة من العمل المشترك تتطلب التعاون بين القوى السياسية والمجتمعية لتجاوز الانقسامات وتحقيق تطلعات الشعب.
وقال إن "الانتخابات ليست نهاية الطريق، بل بداية لمرحلة من الإصلاح الحقيقي وبناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة"، داعيًا الجميع إلى الالتزام بروح المسؤولية والمصلحة الوطنية لضمان مستقبل آمن ومستقر لجميع العراقيين.



