حاملة الطائرات "جيرالد فورد" تتجه إلى أمريكا اللاتينية في مهمة غير معتادة
أفادت وكالة "رويترز"، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، إن حاملة الطائرات "جيرالد فورد" وهي الأحدث والأضخم في الأسطول الأمريكي تحركت نحو منطقة أمريكا اللاتينية، في خطوة وُصفت بأنها غير مألوفة من حيث الوجهة والتوقيت.
انتقال الحاملة إلى منطقة القيادة
وأوضح المسؤولون أن الحاملة ومجموعتها القتالية غادرت مؤخرًا مواقع انتشارها السابقة في البحر المتوسط، متجهة إلى منطقة مسؤولية القيادة الجنوبية الأمريكية، وهي المنطقة التي تشمل معظم بلدان أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي.
وأشار أحد المصادر إلى أن هذا التحرك يأتي في إطار ما وصفته وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) بـ"إعادة تموضع روتينية للقوات البحرية"، إلا أن محللين استراتيجيين رأوا أن هذه الخطوة تحمل رسائل سياسية وأمنية مزدوجة، خصوصًا في ظل تنامي النفوذ الروسي والصيني في أمريكا الجنوبية خلال السنوات الأخيرة.

ما تمثلة حاملة الطائرات؟
ووفقًا لرويترز، فإن وجود حاملة طائرات من طراز "جيرالد فورد" التي تعد من الجيل الأحدث وتعمل بالطاقة النووية في تلك المنطقة، نادر الحدوث، إذ تتركز عادة مهام الأسطول الأمريكي على مناطق التوتر في الشرق الأوسط أو شرق آسيا أو شمال الأطلسي.
ويرى مراقبون أن التحرك قد يهدف إلى تعزيز التعاون العسكري مع دول حليفة في أمريكا اللاتينية، أو لردع أي محاولات للتقارب العسكري بين بعض دول المنطقة وخصوم واشنطن الدوليين. كما لا يُستبعد أن تكون الخطوة مرتبطة بعمليات مكافحة تهريب المخدرات والجريمة المنظمة العابرة للحدود، وهي من أبرز مهام القيادة الجنوبية الأمريكية.
من جانبها، امتنعت وزارة الدفاع الأمريكية عن تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة المهمة أو مدة بقاء المجموعة القتالية في المنطقة، مكتفية بالقول إن القوات البحرية الأمريكية "تحتفظ بحقها في التحرك حيثما تقتضي الضرورة لحماية مصالح الولايات المتحدة وحلفائها".
ويُذكر أن حاملة الطائرات "جيرالد فورد" دخلت الخدمة رسميًا عام 2017، وتعد أول حاملة من فئتها، وتمتاز بتقنيات متطورة في أنظمة الإطلاق والهبوط، ما يجعلها رمزًا لقوة البحرية الأمريكية وقدرتها على التحرك السريع في أي بقعة من العالم.
ويؤكد مراقبون أن هذا التحرك يعكس استمرار توجه واشنطن نحو إعادة توزيع قوتها البحرية عالميًا، بما يتماشى مع أولوياتها الجيوسياسية الجديدة، في ظل تزايد المنافسة مع قوى كبرى مثل الصين وروسيا، وسعيها للحفاظ على نفوذها في مناطق كانت تُعتبر تقليديًا خارج نطاق الاهتمام العسكري المباشر



