رسالة من طهران.. ترامب يفتح الباب لرفع العقوبات عن إيران
كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الخميس، أن إيران بعثت برسائل غير مباشرة إلى واشنطن تطلب فيها رفع العقوبات الأميركية المفروضة عليها، في خطوة فُهمت على أنها محاولة من طهران لتخفيف الضغوط الاقتصادية المتزايدة عليها.
امريكا وعقوبات إيران
وخلال حفل عشاء رسمي جمع ترامب بعدد من قادة دول آسيا الوسطى، قال الرئيس الأميركي: "بصراحة، إيران كانت تسأل عن إمكانية رفع العقوبات عنها، هناك عقوبات شديدة مفروضة عليها، وهذا ما يُصعّب الأمر كثيرًا"، مضيفًا: "أنا منفتح على سماع ذلك، وسنرى ما الذي سيحدث، لكنني سأكون منفتحًا على الأمر".
وتأتي تصريحات ترامب في وقت لا تزال فيه العلاقات الأميركية الإيرانية تمر بمرحلة من التوتر الشديد، بعد أشهر من المواجهات العسكرية غير المباشرة، والتوتر النووي المتصاعد في المنطقة، لا سيما عقب الهجمات الجوية الإسرائيلية على مواقع إيرانية في يونيو الماضي، والتي انضمت إليها الولايات المتحدة لفترة وجيزة لاستهداف منشآت نووية إيرانية.
وأسفرت تلك الحملة التي استمرت 12 يومًا عن تصعيد كبير، دفعت إيران إلى الرد عبر هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة استهدفت مواقع إسرائيلية وأخرى مرتبطة بالمصالح الأميركية في المنطقة، ما أدى إلى تجميد المحادثات النووية بين طهران وواشنطن التي كانت قد استؤنفت في أبريل الماضي بوساطة أوروبية.

اكثر من 10 سنوات من العقوبات
وتعيش إيران منذ انسحاب واشنطن عام 2018 من الاتفاق النووي الموقع عام 2015، تحت وطأة عقوبات اقتصادية مشددة طالت قطاعات النفط والبنوك والشحن، وتسببت في انهيار العملة المحلية وتراجع الصادرات النفطية بشكل كبير.
ويقول مراقبون إن حديث ترامب عن "الانفتاح" قد يمثل بداية لتغير في نبرة واشنطن تجاه طهران، خاصة بعد أن أظهرت الأزمة الإقليمية الأخيرة حاجة الطرفين إلى تهدئة تضمن استقرار أسواق الطاقة وتمنع اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط.
وأكد ترامب خلال كلمته أن إيران "كانت في السابق بلطجي الشرق الأوسط"، لكنه أضاف أن "الوضع تغيّر الآن، فهم لم يعودوا يمتلكون القدرة أو الإمكانية لامتلاك أسلحة نووية".
ورغم أن الرئيس الأمريكي لم يوضح ما إذا كانت واشنطن ستبدأ خطوات عملية لتخفيف العقوبات، فإن حديثه يُعدّ إشارة نادرة إلى احتمال فتح قنوات تواصل جديدة بين الجانبين، بعد سنوات من القطيعة والتصعيد المتبادل الذي ألقى بظلاله على استقرار المنطقة والعلاقات الدولية.



