رئيس وزراء لبنان: عهد التدخل في سوريا انتهى.. ولبنان يفتح صفحة جديدة مع دمشق
أكد رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي أن بلاده دخلت مرحلة جديدة في علاقتها مع الجمهورية العربية السورية، مشيرًا إلى أن عهد التدخل في الشأن السوري انتهى تمامًا، وأن الحكومة اللبنانية تسعى إلى بناء علاقات طبيعية قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
ملف اللاجئيين السوريين
وأوضح ميقاتي، في تصريحات عقب اجتماع وزاري خُصص لملف اللاجئين والعلاقات الخارجية، أن سياسة النأي بالنفس أصبحت خيارًا استراتيجيًا ثابتًا، وأن لبنان يحرص على ألا يكون طرفًا في أي صراعات إقليمية، بل يسعى إلى لعب دور الوسيط في دعم الاستقرار الإقليمي وفتح قنوات التعاون البناء.
وأشار رئيس الحكومة اللبنانية إلى أن فتح صفحة جديدة مع سوريا أصبح ضرورة وطنية، خاصة في ظل تشابك الملفات بين البلدين، سواء في ما يتعلق باللاجئين أو بالحدود المشتركة أو بالتبادل التجاري، مضيفًا: "لبنان وسوريا تجمعهما روابط تاريخية وجغرافية وإنسانية لا يمكن تجاهلها، ومن مصلحة الطرفين تحويل هذه الروابط إلى شراكة قائمة على التعاون والتنظيم".

عودة تدريجية للاجئين السوريين
وفي ملف اللاجئين، كشف رئيس الحكومة اللبنانية أن نحو 350 ألف لاجئ سوري عادوا إلى بلادهم خلال السنوات الأخيرة، موضحًا أن الحكومة اللبنانية تتابع الملف بالتنسيق مع السلطات السورية والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين لضمان عودة آمنة وطوعية، تراعي الظروف الإنسانية والقانونية.
وأكد ميقاتي أن لبنان لم يعد قادرًا على تحمّل الأعباء الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن استمرار أزمة النزوح، لافتًا إلى أن المجتمع الدولي مدعو لتحمل مسؤولياته في دعم لبنان ومساندته في تأمين مقومات العودة الكريمة للنازحين.
وأشار إلى أن خطة الحكومة ترتكز على تفعيل التعاون مع الجانب السوري في المجالات الأمنية والإنسانية والاقتصادية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على سيادة القرار اللبناني واستقلالية الموقف السياسي.
ميقاتي: نريد مستقبلًا متوازنًا ومستقرًا مع الجوار السوري
وختم رئيس الحكومة بتأكيده أن لبنان يسعى إلى مستقبل مستقر ومتوازن في علاقاته مع جميع الدول المجاورة، مشيرًا إلى أن العلاقة مع سوريا يجب أن تُبنى على أسس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
وقال ميقاتي: "نريد أن يكون لبنان جسر تواصل لا ساحة صراع، وأن تكون المرحلة المقبلة عنوانها التعاون الإقليمي لا المواجهة"، مؤكدًا أن الانفتاح على دمشق خطوة ضرورية ضمن رؤية أشمل لإعادة التوازن إلى السياسة الخارجية اللبنانية وتعزيز الاستقرار الوطني.




