ترامب: أود رفع العقوبات الصارمة عن إيران في الوقت المناسب
في موقف يفتح باب التهدئة مع طهران، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إنه يود رفع العقوبات الصارمة المفروضة على إيران، "في الوقت المناسب"، مشيرًا إلى رغبته في رؤية طهران تتجه نحو البناء السلمي لا الشعارات العدائية.
من دمشق إلى طهران.. رسائل متعددة الاتجاهات
وفي تصريحاته للصحفيين قبيل عشاء جمعه برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، أوضح ترامب أن رفع العقوبات عن سوريا مؤخرًا كان مؤشرًا على رغبة واشنطن في دفع الاستقرار في المنطقة. وقال:
"أود أن أتمكن، في الوقت المناسب، من رفع العقوبات عن إيران أيضًا، ومنحهم فرصة لإعادة البناء بطريقة سلمية، بدلًا من ترديد شعارات مثل: الموت لأميركا والموت لإسرائيل".
كما أبدى أمله في أن تكون الحرب بين إسرائيل وإيران، التي استمرت 12 يومًا، قد انتهت فعليًا، معبرًا عن رغبته في عدم توجيه ضربة جديدة لطهران بعد استهداف منشآت نووية إيرانية الشهر الماضي.
نتنياهو: مصير إيران بيد شعبها
من جانبه، قال نتنياهو ردًا على سؤال حول الحكومة الإيرانية الجديدة برئاسة مسعود بزشكيان: "الأمر متروك للشعب الإيراني".
إيران ترد: نريد حوارًا لا حربًا
وفي مقابلة مع الإعلامي الأميركي تاكر كارلسون، قال الرئيس الإيراني الجديد مسعود بزشكيان إن بلاده "تستطيع بسهولة حل خلافاتها مع الولايات المتحدة بالحوار"، لكنه اعتبر أن الهجمات الأميركية والإسرائيلية الأخيرة أضعفت الثقة.
وأضاف:
"الرئيس ترامب قادر على قيادة المنطقة نحو السلام أو السقوط في حفرة لا نهاية لها... الخيار بيده".
ويتكوف: اجتماع أميركي-إيراني مرتقب
في تطور لافت، كشف المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف عن اجتماع مرتقب مع الجانب الإيراني خلال الأسبوع المقبل، ما يشير إلى استئناف الاتصالات المباشرة بعد شهور من الجمود والتصعيد العسكري.
هل بدأ مسار "ما بعد الحرب" بين واشنطن وطهران؟
تشير تصريحات ترامب الأخيرة إلى رغبة محسوبة في إعادة فتح باب التفاوض مع طهران، خاصةً بعد أن نجح في احتواء التصعيد مع إيران واحتواء الملف السوري بمبادرات سياسية.
التحول في خطاب ترامب – من التهديد إلى التهدئة – قد يكون مرتبطًا بحسابات انتخابية داخلية، لكنه يعكس أيضًا فهمًا متزايدًا بأن الحرب الإقليمية الواسعة لن تخدم استقرار الشرق الأوسط أو المصالح الأميركية.
إيران، من جهتها، ترسل رسائل مزدوجة: انفتاح على الحوار، وتحذير من الانزلاق نحو مواجهات يقودها نتنياهو. ومع اقتراب اجتماع مرتقب بين الجانبين، تبدو المنطقة أمام لحظة اختبار حقيقية: فإما المضي نحو "فرصة للسلام"، كما قال ترامب، أو العودة إلى دوامة التصعيد.



